امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٨٩ من ٤٢٧

أما عدم احتوائه عَلَيْتُلَا للثورة الخارجية عنّاً، فلأنّه عاش التجربة من خلال الثورات التي قام بها أعمومه من قبل ، فلأنه عاش التجربة من خلال الثائرين والمتمرّدين ، حتى وإن كان الظالم يتمظهر بفرد واحد ، وبوجوب على المسلمين قاطبة نشلّه من أيدي الظالم ، وتغيره بكل ما وهيهم لله تعالى من إمكانيات ، لأنّ الذي يتعدّى حدوده الله لا بدّ أن يوقف عند حده ، وإلا فالعاقبة وخيمة ، فكيف سال ظلم الأمة جمعاء؟!!

وبما أنّ الإمام عَلَيْتُلَا كان في تأييد الثورات القائمة بشكلٍ : ألا أرَّان أنا وشيعتي بخير ، ما خرج من آل محمد ، ولولادته من آل الخارجي من آل محمد خرج ، وعطل عند غيابه .

ومجّد الإمام في ثورة زيد بن علي ، لأنها كانت ثورة إسلامية ، والتي عليها لشدة عطار ، وقال : لأما تقولوا خرج زيد ، فإنّ زيداً كان عالماً ، وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، إنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد .

وقد بكى الإمام عَلَيْتُلَا عند مقتله ، وقال : أما الباكي على زيد فيما قمعه في الجنة ، وأما اللتمَس فضربك في دمه .

فقولّت سمع آل عَلَيْتُلَا بثورته ، أنّوا على بكى عليه ، ووعد الجنة لكل من كان نواه على الحق ويبكي على قتله واهتمام لثورته .

وشاركة العالم الجمحاء حضت بن سالم في ثورة زيد ، فصوّب رأيه الإمام الصادق عَلَيْتُلَا .

وليس بتصويبه يستكثرب ، وإنما كان يدفع أمر زيد للا ينسب إليه ، فيكون وأصحاب همذً نبي ثورة .

(١) الأمالي للشيخ الصدوق ص١٧٩ نقلاً عن السرائر بحث الولاية .

(٢) المنير ج٥/٢٧ .

(٣) نفس المصدر .

(٤) منهج المقال ص٢٤٢ .

٤٠٨