حياته أمر الكوفة له ، إذ بايعه أربعون ألف رجل ، وقيل ثمانون ألفاً، ثم أسلموه عند الوقعة .
ولما لحقه الصحابي ولم يبق معه إلا قليل قال : فطوحاً حسينية .
ومن هذه التجربة سبر أغوار نياتُ الناس المتشاكلة بمجاهدة الأمويين، فوجد ثلوّاً مهزولة بايعت ، والذين لم يلق لهم لعطاً على ألسنتهم ، بدورهم ما درّت معايشهم ، ولما محصوا بالباطل قلّوا الديانتين .
وفي الواقع أنّ الإمام عَلَيْتُلَا كان يقابل بشخص زيد ، وبسيف زيد ، مغربلاً بذلك الشيعة في المسلمين جميعاً، فلم يجد منهم في غمار من نخرته السوس، وأخرّى علم بمقدور بهم الساعة إذا؟! .
وتؤكد الكثير من الروايات للإمام الصادق عَلَيْتُلَا في زيداً رحمه الله، قائل في ظاهر الأمر الأمويين، ولكنه في باطنه إلى أيّ نصمها، ولوقي به تعالى؟! .
فهو إذنْ بالإمام الصادق عَلَيْتُلَا السرية ، وقيد المصمور ، وجناحه المكسور، وعمته الثائفة ، وإرادته الواقعية ، فالإمام عَلَيْتُلَا اتخذه عظمة لها ، لأنه ما أعطاء ثورة لإصلاح الشيع ، ولها قام به قائد دلّ ولاقته آذاء وروست منه .
ومن سبر الصبراني الإمام الصادق عَلَيْتُلَا على الجهاد بل لأمه على جلوسه وانصاره ، فبراً قال : رضيتُ على أبي عبد الله عَلَيْتُلَا قلتُ له : إنّك ما بنابك القعود؟! قال : فمنين ، ولولا ساعنُ؟
(١) الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة من ٧٦ .
(٢) المنير ج٥/٢٨ ، الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ص٤ ـ بحوث أعيان الرضا من ٢٦٠ معجم رجال الحديث ج٧/٣٤٥ ، الإمام الباقر للقرشي ج١/١٦ ـ الآية الكبرى عمار آذنري ص١٧٩ ـ التاريخ الإسلامي ج٣/١٦٦،١٦٩ .
(٣) المنير ج٥/٢٨ .
٤١٠
‹