امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٩١ من ٤٢٧

حياته أمر الكوفة له ، إذ بايعه أربعون ألف رجل ، وقيل ثمانون ألفاً، ثم أسلموه عند الوقعة .

ولما لحقه الصحابي ولم يبق معه إلا قليل قال : فطوحاً حسينية .

ومن هذه التجربة سبر أغوار نياتُ الناس المتشاكلة بمجاهدة الأمويين، فوجد ثلوّاً مهزولة بايعت ، والذين لم يلق لهم لعطاً على ألسنتهم ، بدورهم ما درّت معايشهم ، ولما محصوا بالباطل قلّوا الديانتين .

وفي الواقع أنّ الإمام عَلَيْتُلَا كان يقابل بشخص زيد ، وبسيف زيد ، مغربلاً بذلك الشيعة في المسلمين جميعاً، فلم يجد منهم في غمار من نخرته السوس، وأخرّى علم بمقدور بهم الساعة إذا؟! .

وتؤكد الكثير من الروايات للإمام الصادق عَلَيْتُلَا في زيداً رحمه الله، قائل في ظاهر الأمر الأمويين، ولكنه في باطنه إلى أيّ نصمها، ولوقي به تعالى؟! .

فهو إذنْ بالإمام الصادق عَلَيْتُلَا السرية ، وقيد المصمور ، وجناحه المكسور، وعمته الثائفة ، وإرادته الواقعية ، فالإمام عَلَيْتُلَا اتخذه عظمة لها ، لأنه ما أعطاء ثورة لإصلاح الشيع ، ولها قام به قائد دلّ ولاقته آذاء وروست منه .

ومن سبر الصبراني الإمام الصادق عَلَيْتُلَا على الجهاد بل لأمه على جلوسه وانصاره ، فبراً قال : رضيتُ على أبي عبد الله عَلَيْتُلَا قلتُ له : إنّك ما بنابك القعود؟! قال : فمنين ، ولولا ساعنُ؟

(١) الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة من ٧٦ .

(٢) المنير ج٥/٢٨ ، الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ص٤ ـ بحوث أعيان الرضا من ٢٦٠ معجم رجال الحديث ج٧/٣٤٥ ، الإمام الباقر للقرشي ج١/١٦ ـ الآية الكبرى عمار آذنري ص١٧٩ ـ التاريخ الإسلامي ج٣/١٦٦،١٦٩ .

(٣) المنير ج٥/٢٨ .

٤١٠