امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٩٣ من ٤٢٧

رؤيته في القتال لإسقاط بني العباس

بعدما أقرّ بمحبي ثورة آل علي التي كتبت يدوره من سراج الإسلام، وحلّ عليهم لل كلّى ، وقيل أنّ ظهور نجم بني العباس المزيّف، توالت العروض العسكرية على الإمام ، وعرضت طلبة الخلافة على طبق من ذهب مع مؤامره ، فرفضها الإمام عَلَيْتُلَا رفضاً صارماً .

وليس معنى ذلك أنّه رفض الدخول والثائر في السياسة ، والإقدام إلى رقعة المجاهدين ، كيف إذا؟! وهو لم ير وقت السياسة بمعناها الأصيل ، فهي محورة صباً وغمداً ، ولكان لم يحن الوقت بعداً!! .

فها هو الإمام عَلَيْتُلَا يرى عمّه زيد ، وقد قدر به أهل الكوفة ، ثم قيام ولده يحيى بن زيد، بثورة أخرى فغدروا به أيضاً ، واتخفض ثورتهما وصلباً ... .

وقد عايش أزمة القتال الداخلي بين الأمويين والعباسيين على السلطة ، وتنازع الأمراء الخارجية التي تداهمهم في كل حين .

إضافة إلى فقعة كل الملك عند الناس ، فقد كرهتُ القتل وقتال ، إذا لم تهنأ منفعة الفتوحات الإسلامية تماماً ، إلا وقد تعرضتْ من الحروب الداخلية على السلطة .

إذنْ التفويض هو هذا فيقول عَلَيْتُلَا، لمتم معركة جديدة، فمن أولاد علم بني العباس ، فسكت معكم الفقيم ، كما سكتُ قبله جدّه أمير المؤمنين عَلَيْتُلَا، إلا أنّ بني هاشم العبير، ولكلهم خاصموا اللجلج بالموح، وأقاموا أيدها بالحكم، فلن يخرجوا بدرة تراب من أرض الإسلام، ويقدموا طوعاً للإمام عَلَيْتُلَا .

٤١٢