امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٣٩٤ من ٤٢٧

واشترأب الأعناق من بني الحسن لذلك على الخلافة، فما بالك لو قام الإمام عَلَيْتُلَا أيضاً، وروجحة جاهلية أولى ، بل هناك سر مكنون اضطر الإمام عَلَيْتُلَا أنّه رفض العروض العسكرية، وما احتمال تأليب أعدائه التقاليدين، من أنّى رياسة الخلال ، وأنّى سالم القانون، حركة آل البيت عَلَيْتُلَا أيضاً ، إلى حالة بترفة بني هاشم ، كي يردها لشده بعد تحويل الإمام الأمويين ، إلى حالة هامشية ، فقذوا في رأي علي المؤيدين بالاقتتال فيما بينهم على السلطة ، فيصحه الجانب العلوي ، أو في الإستعدادت العباسية منذ زمن محمد بن الحنفية قائمة على قدم وساق، في تولّي الخلافة، فلا يتنازلوا عما قدرها لأجله النص والقص بعد، وسؤورنا الأمر إلى التشتت والصياع في البيت الهاشمي .

أما موقف الإمام الصادق عَلَيْتُلَا، جمهره يضامون في كل خطيهم التي رسموا لميرهم ، ليحضرها عُزَا وجماحاً، ومركزاً وسلواً مرسوماً في الدولة بدنيا الإسلام، إلا لما تنازلوا عن القتل الذي لا برحم ، إذ روي أنّ أبا مسلم الخراسانية ، قام عَلَيْتُلَا مع نحو ٢٠٠ ألف إنساناً صبراً!! ، وأنّا أبو سلمة دلّ ناصبياً عمادياً، متوّلياً ثائراً إلى أحكام بنى أبي طالب ، وعوف التفاضل أمره .

فإذنْ رجوعه إلى أبي طالب ، كان بعد علم الخسارة والخيبة والخذلان ، من بني العباس ، لأنه كان قد يبتغي للإمام من قبل ، وهو يخشى السفاح وأخيه ، وأنّى وعد أبو مسلم في قوله أنا في خراسان قائد ولّى مفاضةً طوعاً مع أمره .

(١) البخاري ج٣/٢٧، الطبري ج٥/٤٩١ ـ الكامل في التاريخ ج٢/٥٢٢،٥٣٦ .

٤١٣