امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٥١ من ٤٢٧

المؤمن بذل ذلك، فجعل قضاء الحوائج وتيسير الأمور فيها، إضافة إلى التفكر في قدرة الله تعالى، وأنّ التي يسير عبر الكون، قادر على جعل قدرته في هذه الأحجار الكريمة، التي تسبّح في تعالى «وإن من شيء إلّا يسبّح بحمده»(١).

أمّا لماذا حضّ الله العقيق والفيروزج..؟

روي عن أبي عبد الله الله أنه قال: الجبهة بالعقيق فإنه أول جبل أقرّ لله عزّ وجلّ بالربوبية، ولمحمد بالنبوة، ولعليّ بالوصية، ولولده بالإمامة، إنّه لمّا قال الله عزّ وجلّ لبني آدم «ألست بربّكم» كان أول من أجاب من الجبال الله فقال إنّا بلى، فقطع الله بقية الأحجار الكريمة فيها أنه قال موسى تكليماً..(٢) وقد تكون بقية الأحجار الكريمة فيها إشارة إلى أنه سمعها أهدى إلى رسول الله الله من الحجة كالفيروزج(٣).

أما التختّم عليها فإنه روي عن أبي عبد الله عزّ وجلّ في كل يوم، وخاصة عندما يوجب فيه البيمن(٤) إذا قال التختّم في اليمين من علامة المؤمن(٥) فإن الله عزّ وجلّ في هذا اليوم قال أيها العباد، فما تمنّ إليّ بشيء أحبّ إليّ من العمل الفرائض، أن أعبد إلى ما افترضت عليه، إنه ليكتمل إليّ بالنوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ولسانه الذي ينطق به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته.

وهذا ما نراه يومياً في الأحجام المتداولة، فإنّ الرؤوساء نقش صورهم على عملاتهم، وفي بلدها من العملات المتداولة، إن تيقن وأخرج وإشعاراً لأمكنة لا تنسى.

(١) الإسراء: ٤٤.

(٢) المقام الأعلاق ج٢٧ (الزيارات في استحباب التختّم بالعقيق وفضلها). الكافي ج٦ ص٤٧٠ ـ الحديث ٣.

(٣) المقام الأعلاق ص٨٩.

(٤) رسائل الشيعة (الطبعة الجديدة) ص٨٢.