عن اسمي. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: اجلس وإذا غلام له صغير في كمه بيضة يلعب بها.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ناولني يا غلام البيضة فناوله إياها. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا ديصاني: هذا حصن مكنون له جلد غليظ وتحت الجلد الغليظ جلد رقيق، وتحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة، وفضة ذائبة، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة، ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة، فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها، ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها، لا يدرى ألذكر خلقت أم لأنثى، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أترى لها مدبراً؟ قال: فأطرق ملياً. ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك إمام وحجة من الله من خلقه، وأنا تائب مما كنت فيه(١).
فالإمام عليه السلام أحاله إلى العقل وإلى التفكر، ولم يجعله دليلاً فلسفياً معقداً، من الدور أو التسلسل و .. .
ومن أساليبه في الإرجاع إلى الفطرة والعقل ـ من أنجع والنجح الأساليب، التي اتبعها أهل البيت عليهم السلام للإرجاع الحائر، وإرشاد الجائر، إلى الله القادر، والحكيم القاهر.
٢ ـ علم الطب
برع كل نبي من الأنبياء المرسلين بعلوم عصره ليكون ذلك معجزة باهرة للحجة الناظرة، كسحر موسى، الذي كهر شوكة فرعون، وطب عيسى عليه السلام، الذي وصل إلى ذروة إبراء المرضى، وبلاغة القرآن، الذي عجز
(١) الكافي ج١/ ٧٩-٨٠.
‹