فسأله عليه السلام تسعة عشر مسألة وهو يقول: لا أعلم.
فقال الصادق عليه السلام: لكني أعلم.
قال الطبيب: أجب.
قال عليه السلام: ١ ـ كان في الرأس شؤون (فصل بين عظام الجمجمة) لأن المجوف إذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد.
٢ ـ وجعل الشعر من فوقه لتوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ، ويخرج بأطرافه البخار منه، ويرد الحر والبرد الواردين عليه.
٣ ـ وجعلت الجبهة من الشعر، لأنها مصب النور إلى العينين.
٤ ـ وجعل فيها التخطيط والأسارير، ليحتبس العرق الوارد من الرأس إلى العين، قدر ما يميط الإنسان عن نفسه، وهو كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه.
٥ ـ وجعل الحاجبان من فوق العينين، ليبردا عليهما من النور قدر الكفاية، ألا ترى يا هندي، أن من غلبه النور جعل يده على عينيه، ليبرد عليهما قدر كفايتها منه.
٦ ـ وجعل الأنف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء.
٧ ـ وكانت العين كالفؤرة لتحرج منها البلل بالدواء، ويخرج منها الداء، ولو كانت مربعة أو مدوّرة، ما جرى فيها البلل، وما وصل إليها دواء، ولا خرج منها داء.
٨ ـ وجعل الأنف في أعلاه لتنزل منه الأدواء المتحدرة من
‹