الدماغ، ويصعد فيه الأرايح إلى المشام، ولو كان في أعلاه، لما نزل منه، داء، ولا وجد رائحة.
٩ ـ وجعل الشاربان والشفة فوق الفم، لحبس ما ينزل من الدماغ إلى الفم، تلا يتنغص على الإنسان طعامه وشرابه، فيمسحه من نفسه.
١٠ ـ وجعلت اللحية للرجال لتستغنى بها عن الكشف في المنظر، ويعلم بها الذكر من الأنثى.
١١ ـ وجعل السن حاداً لأنه به يقع العض، والضرس عريضاً لأنه به يقع الطحن والمضغ، والناب طويلاً لتسند الأضراس، والأضراس كالسطورة في الفم.
١٢ ـ وجعلا الكفان من الشعر لأن بهما يقع اللمس، فلو كان فيهما شعر، ما درى الإنسان ما يقابله ويلامسه.
١٣ ـ وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما سمج يقبح، وقصهما حسن فلو كان فيها حياة لألم الإنسان لقصهما.
١٤ ـ وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقاً، ليدخل في الرئة فيترج عنه بردها، أتر يتنفط الدماغ بحرّه.
١٥ ـ وجعلت الرئة قطعتين، ليدخل بين مضاغطها فيترج عنه بحركتها.
١٦ ـ وجعلت الكبد حدباء لتثقل المعدة، ويقع جميعها عليها، فيغمزها ليخرج ما فيها من البخار.
١٧ ـ وجعلت الكلية تحت اللوبيا، لأن عليها مصب المني نقطة بعد
‹