امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٦٧ من ٤٢٧

الدماغ، ويصعد فيه الأرايح إلى المشام، ولو كان في أعلاه، لما نزل منه، داء، ولا وجد رائحة.

٩ ـ وجعل الشاربان والشفة فوق الفم، لحبس ما ينزل من الدماغ إلى الفم، تلا يتنغص على الإنسان طعامه وشرابه، فيمسحه من نفسه.

١٠ ـ وجعلت اللحية للرجال لتستغنى بها عن الكشف في المنظر، ويعلم بها الذكر من الأنثى.

١١ ـ وجعل السن حاداً لأنه به يقع العض، والضرس عريضاً لأنه به يقع الطحن والمضغ، والناب طويلاً لتسند الأضراس، والأضراس كالسطورة في الفم.

١٢ ـ وجعلا الكفان من الشعر لأن بهما يقع اللمس، فلو كان فيهما شعر، ما درى الإنسان ما يقابله ويلامسه.

١٣ ـ وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما سمج يقبح، وقصهما حسن فلو كان فيها حياة لألم الإنسان لقصهما.

١٤ ـ وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقاً، ليدخل في الرئة فيترج عنه بردها، أتر يتنفط الدماغ بحرّه.

١٥ ـ وجعلت الرئة قطعتين، ليدخل بين مضاغطها فيترج عنه بحركتها.

١٦ ـ وجعلت الكبد حدباء لتثقل المعدة، ويقع جميعها عليها، فيغمزها ليخرج ما فيها من البخار.

١٧ ـ وجعلت الكلية تحت اللوبيا، لأن عليها مصب المني نقطة بعد