امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٦٨ من ٤٢٧

نقطة، فلو كانت مربعة أو مدورة، احتبست النقطة الأولى إلى الثانية، فلا يلتذ بخروجها الحي، إذ المني يخرج من قفار الظهر إلى الكلية، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط، ترميه أولاً وأولاً إلى المثانة، كالبندقة من القوس.

١٨ ـ وجعل في الركبة إلى خلف، لأن الإنسان يمشي إلى ما بين يديه، فتعتدل الحركتان، ولولا ذلك لسقط في المشي.

١٩ ـ وجعلت القدم مخصرة، لأن المشي إذا وقع على الأرض جميعه، تقل النقل كثقل الرحى، فإذا كان على طرفه دفعه العصبي، وإذا وقع على وجهه، صعب نقله على الرجل.

فقال له الهندي: من أين لك هذا العلم؟ قال عليه السلام: أخذته عن آبائي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل عن رب العالمين جل جلاله، الذي خلق الأبدان والأرواح.

فقال الهندي: صدقت، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله وعبده، وأنك أعلم أهل زمانك(١).

فمن وشرح في الإمام عليه السلام على علم الإنسان بهذه الكيفية، إرجاعاً للطبيب إلى العقل، بأنه ثم يمكنه ذلك عبثاً، وما دام كذلك فلتحدر من بال أمرك وأعقل إن العبود لمعقل!

وقد فضل الحديث من الهيكل العظمي وشرحه شرحاً وفياً عندما سأله الطبيب النصراني عن ذلك.

روى سلام البصري أن نصرانياً سأل الصادق عليه السلام عن تفصيل الجسم فقال عليه السلام: ١ ـ إن الله تعالى خلق الإنسان على اثني عشر وصلاً، وعلى متين

(١) البحار ج٦٠/ ٢٠٧.