وستة وأربعين عظماً، وعلى ثلاث مائة وستين عرفاً، فالعروق هي التي تسقي الجسد كله، والعظام تمسكها، واللحم يمسك العظام، والعصب يمسك اللحم، وجعل في يديه اثنين وثلاثين عظماً، في كل يد واحد وأربعون عظماً .. (١).
وقال أطباء الغرب عندما رأوا هذا التفصيل الدقيق عند الإمام عليه السلام «ولا يتسنى تفصيل الجسم البشري بالهيكل العظمي بهذه الدقة، إلا لمن أحيطت دراية في علم التشريح، والطب والتشريح»(٢). وقد برهن التحصيل العلمي عن صحة قول الإمام عليه السلام بأنه يعلم ضوءاً، وأن هذا الضوء قادر في حد ذاته الأول كان هناك من الأمراض ما يشع ضوءاً. وكانت تقدّم العلم وتطوره، تبين بأن نظريات الإمام الصادق عليه السلام كانت قد سبقهم في الميدان، ولعل أكثر النظريات المكتشفة بالاحتكاك، كانت تلك التي عرف عن سبقهم في الميدان، وعرف عن الإمام عليه السلام فيجرون التجارب عليها بمئات، من جراء إثبات الفنون العلوم الأئمة عليهم السلام فيجرون التجارب عليها، فلتلك التجربة النتيجة المرضوة والعجائب المنوعة.
ومن نظرياته عليه السلام:
١ ـ انتقال العدوى عن طريق الضوء
«إن بعض الأمراض تنتقل عن طريق الضوء من المريض إلى السليم».
فإن بعض الأمراض ينبث منها ضوءاً من جسد المريض تعدا إلى السليم، فتنتقل العدوى.
وكان الاعتقاد سابقاً أن صحة من الخرافة، إلا أن المرض ينتقل عن طريق الميكروب أو الفيروس، الموجودة في الهواء، أو الماء أو الحشرات، وبمجرد كل بعد أن الرائحة هي السبب البطال في انتقال المرض.
(١) مذاهب ابن جابر الجوب ج٤/ ٢٤٦.
(٢) الإمام الصادق في نظر علماء الغرب ٣٥.
‹