امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٨ من ٤٢٧

للإمام عليه السلام، أن يلين اسلوبه مع الحكام تارة، ويجابه تارة أخرى، ويوصي أصحابه بالتقية و...

وإنما فعل العباسيون ما فعلوا، بعد انتشار نور العلم والمعرفة في الجنان وعلى اللسان، وصار يشار إلى الشيعة بالبنان؛ عندئذٍ راموا إطفاء النور بالرجال الشجعان، فباؤوا بالخيبة والخسران.

وكانوا مصداقاً لقوله تعالىٰ ﴿يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبىٰ الله إلاَّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون﴾.

ووفاءً للامام الصادق عليه السلام أحببت أن أقدّم نبذة من حياته وسيرته، إلى الأمة وشيعته بأسلوب سلس شيّق، بعيداً عن التعقيد في المعان، أو الاطناب والاختصار في البيان، ليكون في متناول أيدي العلماء والعوام.

وقد وجدت بعض الثغرات بعد كتابة الكتاب فسعيت جاهدة أن أخرجه بحلةٍ جديدة، فأعدت صياغته تارة أخرىٰ، فذهب الزبد جفاء، وما ينفع الناس مكث في الكتاب، فنسأل الله أن تترقىٰ أرواحنا بقرائته، عسىٰ أن نكمل نهج الإمام وخطته، لنفوز بنعيم الله وجنته.

وآخر دعوانا «أن الحمد لله رب العالمين».

عائده طالب العاملية

١٧ ربيع الأول ١٤٢١