امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٠٠ من ٤٢٧

الإبل؟ قال : ما أدري ، قال : صدقت ، فاسم النجم الذي إذا طلع هاجت البقر؟ قال : لا أدري ، قال : ما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب؟ قال : لا أدري ، قال : صدقت في قولك لا أدري . . . (١) .

فاسأم إلى علمه ﷺ بالملك والنجوم ، إحاطته بتأثيرها على الكون كلّكل سواء كان من إنسان أو حيوان وغير ذلك . . .

وأين الفاظ مصر من علمه المملوّة بل أين أثار القرّ علومهم؟ ولو كان لباس ، إذ ما عارضته سلطة أحداً ، وأخذته علومه ، كما عرفه مذهب أهل البيت لظهر ، إذ ما كان قبل الإمام الصادق ﷺ أم بعده ، إلاّ في أهل البيت ﷺ يدل بنباس نور ، ومع ذلك انتشر في الأفاق ، وهذا من السرّ المخفي .

أما تركت علوم الأئمة من أهل البيت ﷺ من غيرهم على قدر علمتهم بالشهرة ، بحيث أنّ الإمام الصادق ﷺ تعلّم منهم ، فلم يكن الفرع واخفل الأصل؟

٨ ـ علم الثبات

ذهب الإمام زائد العلم ، وأوقد جمرات ، في زاوية المدينة ، وفي الكوفة ، وفؤتس وأوكل الأمر بعد ذلك لمحبي الثبور ، والراهين على الخروج من عزلة الظلام ، أو الشاره على إيقاد تلك الجمرات بأحلامهم ، خوف الاحدداء ، عن علم أصحابه ، فيضيع الثبور لبيع الإمام ﷺ بظله ، وقد ترك العلماء يحقّقون في الهدف من إيقاد الإمام ﷺ تلك الجمرات .

أما لو عند أصحابه بل كل من تترب إليه وعرفه ، أنه لا ينطق عن الهوى ، فهو نسخة من رسول الله ﷺ تمثلت في شخصه الكريم .

(١) مناقب ابن أهم آشوب ج٤/٢٥٥ .

١٠٥