قال : قلت : ما أعرف هذا قال : صدقت ، ثم قال : ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب ، فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ، أين كانت النجوم؟ قال : قلت : لا والله ما أعلم ذلك ، قال : فقال له ﷺ : صدقت ، إنّ أصل الحساب حق ، ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم(١) .
وإشارة الإمام ﷺ إلى هشام أنّه لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم ، إلى أنّه يحيط علماً بمواليد الخلق ، فهذا العلم قد أثر أنّه تعالى به أهل البيت دون غيرهم ، وأحاطوا به بإذن الله .
وتأكيده على مواليد الخلق دون غيرها من العلوم ، فأن الله تعالى جعل لكل نجم سهماً مرّكز في مرتبة فهي بمنزلة الكواكب المتهيئين ، فهي مدبرة باختيار الله عز وجل المنبعث من أمره .
فمن خلال علوم الأئمة من أهل البيت ﷺ بالنصر أو الظفر أو الحياة أو الموت و . . .
وهذا مما لا إشكال فيه منذ الإمامة ، إذ أنهم ﷺ يحيطون علماً بعلم النجوم ، وفها تدبير بأمره تعالى(٢) .
وقد اشتهر هذا العلم بكثرة في أيام الصادق ﷺ ، فمن أبي عبد الله ﷺ في حديث سعد البزاز الذي يعد على أبي عبد الله الجمرات بأسماء وسمائه من عزله ، فعكسهم أمير النجوم ، قال أنا من مياناً قال أنا من أهل بيتنا نظر في النجوم . . . قال : فعلى ما اسم النجم الذي إذا طلع هاجت
(١) بحار الأنوار ج٤٧/٢٢٤ ، الكافي ج٨ ص٣٥١ .
(٢) المكتبة المعرفة الأنصارية٢٧ .
١٠٤
‹