وبعد مضي اثني عشر قرناً ونصف قرن ، أثبت العلم صحة نظرية الصادق ﷺ إذ تبين للعلماء أن هذه مجموعات من النجوم السواطع ، تتقاءى تقاءى مجمعها وضيائها الشمس نفسها .
وبعض هذه النجوم يبعد عن الأرض بمقدار نسبة ألاف مليون (تسعة مليارات) سنة ضوئية ، وتسمى هذه المجرات (الكروزرز)(٤) في درب التكهين في رؤى الأفق الغربية .
فالإمام الكاظم ﷺ قد دلّ العلماء الماضية ، ومهد للعلماء الآتية ، في درب التكهين في رؤى الأفق الغربية .
فالإمام الكاظم ﷺ يدلّ علماء الأقدمين بسؤالهم عن مقدار علومهم وكيفيتها ، فيجاب بالعجز عن معرفة أسئلته ، وهذا التحدي بتعجيز السائل ، دليل على إحاطة علمية ﷺ بأجوبة ما هلال .
فمن هشام الأكفاني قال : قال لي أبو عبد الله ﷺ في رصد بصرك بالنجوم؟ قال : قلت : ما عُلمت بالشيء أبصر بالنجوم منّي ! قال : كيف دوران الفلك عندك؟ قال : قلت : أخذتُ فلسوني عن رأس قدامي قال : قلت : ما علم لا تقول لما يدلّ بنبأ مثله أرى قول من أعرفه قال : قلت ، فإذا الفلك ما ذا أرى أعرفه قال : كيف الزهرة من القمر ؟ قال : قلت : ما نقطته على نوع من الذمن في أهل الحساب بأذاء ، قال أبي : ثم السكينة من الزهرة جزءاً في صفائها؟ قال : قلت : هذا والله نجم ما سمعت به ولا سمعت أحداً نجزءاً من القمر، قال : سبحان الله الفاصلتمين نجماً يأرى دونها ما تحبسون؟! ثم قال : فكم القمر من الشمس جزءاً في ضوءه؟ قلت : هذا أيضاً نجم ما سمعت أحداً يقصده ، قال : فكم القمر من الشمس جزءاً في ضوءه؟ قلت : هذا أيضاً نجم لا أعرفه قال : صدقت ، ثم قال : فكم الزهرة من القمر جزءاً في ضوءها؟
(٤) الإمام الصادق في نظر علماء الغرب ص٣٢٤ .
(٥) فهم الكوني الكبري ، سبيله للكتاب ، وفي دائرة المعارف الغرب القمر المنشورة ج١٠/٢١٦ .
١٠٣
‹