وكيف يمكن احصاء قطرات السماء ، وذرات الماء . . .
فهو بحر لا يثرف ، وقمر لا يعرف ، وعفري لا يوصف .
كيفية علمه ﷺ
لم يجاوز أحد من العالم علماء فاطمة إدماء أنّ أحداً من أهل البيت ﷺ تتلمذ على يد أحد ، أو كان استاذاً لهم ، أو كان حصل عالم آخر ، أو ادّعى أنّ الإمام الصادق ﷺ قد تعلم على يد أيّ الإمام الباقر كالإمام ﷺ ، وهذا مما هو الفخر ، وقد قال ﷺ ﴿لا تتلمذوا بتعلم أعلم منكم﴾(١) لكن قال بعض المستشرقين إنّه ﷺ اعتمد على كتب بعض الأقدماء المصريين من الإسكندرية ، أو من بعض كتب الفرس(٢) .
ومع ذلك يبقى ادّعاءً بلا دليل وقولاً دون تحليل .
لكن شيعة أهل بيت رسول الله ﷺ ، وأهل البيت الذرى يقولون إنّه كله علمهم ينبوع علمي غيبية حقية .
فلو أنّ الإمام ﷺ أو كان عالماً بالغيب لاكتشف قانون تحويل المادة إلى طاقة(٣) . . !! .
وهذا الكلام أقرب إلى الهوة منه إلى الحقيقة ، ولوه لمح مفصحة : !! فهل كان على يد الإمام ﷺ أن يكتشف جميع القوانين والنظريات التي دأب العلماء منذ أكثر من عشرة قرون على اكتشافها ، ومل يستوعب البشر حينئذ قواه القاتمة ﷺ ، فقد قال ﷺ ﴿أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم﴾ .
(١) الكافي ج١ ص٢٠٩ .
(٢) الإمام الصادق في نظر علماء الغرب ١١٠ ـ ١١٣ ـ ١٧٢ . . .
(٣) الإمام الصادق في نظر علماء الغرب نفس المصدر .
١٠٨
‹