والكتابة لم يتعلمها «صلى» ـ قد يكون ذلك الهام من الله تعالى أو بعدم إقدار على ذلك ـ لتكون معجزة أقوى في القلوب، فكيف ورثت كتباً ؟
فقول: إنّ الجفر الأبيض، الموجود فيه زبور داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى، وصحف إبراهيم، والحلال والحرام، ومصحف فاطمة، على الأقوى أنّها أنّها رسول الله «صلى». وفي بعض الروايات يسأل الإمام الصادق «عليه» عن الجامعة، فيقول «عليه» تلك صحيفة طولها سبعون ذراعاً ...
وتصرّح بعض الروايات التي منها الحسنة: أنّها من إملاء رسول الله «صلى» وخط عليّ.
فعن بكر بن كرب الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله «عليه» يقول: إنّ عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس، وإنّ الناس ليحتاجون إلينا، وإنّ عندنا كتاباً إملاء رسول الله «صلى» وخط عليّ «عليه» صحيفة فيها كل حلال وحرام ...(١).
وعن أبي شيبة قال: سمعت أبا عبد الله «عليه» يقول: مثل علم ابن شبرمة عند الجامعة إملاء رسول الله «صلى» وخط عليّ «عليه» بيده إنّ الجامعة لم تدع لأحد كلاماً، فيه علم الحلال والحرام ...(٢).
وعن محمد بن مسلم قال: نشر أبو عبد الله الصادق «عليه» صحيفة الفرائض، فأوّل ما تلقاني فيها: إنّ آج وجد ابني بفضل صفتاه، قلت: جعلت فداك إنّ القضاة عندنا لا يقضون لابن الأخ مع الجد بشيء، فقال «عليه»: إنّ هذا الكتاب خط علي بيده وإملاء رسول الله «صلى» (٣).
(١) الكافي ج١/ ٢٤٢ (الرواية صحة على من المعاني في كتاب جامع المقال).
(٢) الكافي ج١/ ٢٤١.
(٣) الروايات متصافرة (إن لم تكن متواترة معجمي الحديث) ج٢/ ٣١١.
١١٤
‹