وعن حمّاد قال: سمعت أبا عبد الله يقول: «ما خلق الله حلالاً ولا حراماً إلاّ وله عند الناء، وإنّ خلال محمد ضلال يوم القيامة، وحرامه حرام إلى يوم القيامة، وإنّا عندنا صحيفة طولها سبعون ذراعاً، ما خلق الله حلالاً ولا حراماً إلاّ فيه ...».
فمن خلال هذه الروايات التي منها القطعي نستخلص أنّ الرسول «صلى» أملاء على عليّ «عليه» صحيفة فيها كل حلال وحرام.
فيمكن أن يكون «عليه» إملاء عليه علم الأنبياء السابقين في ضمانها، وسمى الجميع بالجامعة، ونسبها إلى عليّ «عليه» لأنّه بخطه بيده.
ثم إن يكون جبرائيل «عليه» قد نزل بها مكتوبة عن رسول الله «صلى» من باب الإعجاز، كما رفع تابوت موسى «عليه» إليه أيضاً، فمن توافر تلك من أهل البيت «عليهم» ما لا يحتاج فيه إلى أثبات «إن كان دليل»(١).
أمّا وراثة علم رسول الله «صلى» من إمام إلى إمام، فقد توافر ذلك من أهل البيت «عليهم» مما لا يحتاج في إثباته إلى دليل.
الإمامة من أسرار الإمامة
إنّ المواقف الحرجة التي لا بدّ من معرفة موقف أهل البيت «عليهم» منها، كان أهل البيت يحرزون من إصدار حكم على بعض، وذلك بسبب الطريقة والسيرة التي خالفها سار عليها الحكّام، وبصدور تلك القضايا، والحلال والحرام.
فمن زرارة قال: سألت أبا جعفر الباقر «عليه» عن البرء الجد ما أحد أحداً قال لي إلاّ أبي، إلاّ أمير المؤمنين «عليه» قال: إذا كان قد قاضي حتى أقرأكم في كتاب، فأبيه من العمّ، فقال لابه جعفر: أقرء زرارة صحيفة
(١) الكافي كتاب الحجة، معالم الحرمين ج٢/ ٣١٢.
١١٥
‹