امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١١٢ من ٤٢٧

لأن كتاب فاطمة «عليها» كان كتاباً تاريخياً يذكر فيه ما يحدث على ذريتها إلى يوم القيامة.

فالبداوة من الإمام «عليه»، وأخبار الصحابة أنّ بني الحسن لا يملكون، وقاية لأحبائه من السلطة الغاشمة وذلك، لأنّ بعضهم انخرط في سلكهم، والبعض الم الإمام «عليه» على التغاضى وعدم تهيّج النفوس أو ترغيبها وحثّها على الجهاد.

وكذا ما المعلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد الله «عليه» إذ أقبل محمد بن الحسن فسلّم ثم ذهب، ورق له أبو عبد الله وحدمت عينه، فقلت له: لقد رأيتك صنعت ما لم تكن تصنع؟ قال: ـ رققت له، لأنّه ينسب في أمر ليس له فيه أجده في كتاب علي مع أمراء هذا الأمّة ولا ملوكها(١).

فمن كتاب علي «عليه» وإن كان فيه الحلال والحرام، وكتاب فاطمة «عليها» الذي يذكر فيه ذريتها والتي القائم المنتظرون به فإنّ فاطمة «عليها» وترّوه عن علي وهم العباس، يتضمن هذه الكتب بأسرها.

وعلاوة على الرجوع إلى الكتب الموروثة، فإنّهم «عليهم» يدّعون بأن أصبح هذه الكتب يقدم المستطاع، أي أنا يتجدد، والتمييز الوصي على أزمنة وآمال زمانه، وإلاّ فهم قادرون على الإذن الله وقدرته على استيعاب كل ما فيها قبل وقات الإملاء السامي، ولكن مع ذلك أجرى الله تعالى الأمور بأسبابها من التعلم من آبائه «عليه» مع كرامات أخرى من الإلهام و ...

وهذه الوراثة من العلم الغابر الذي ذكره الإمام الكاظم «عليه»

(١) معالم المدرستين ج٣/ ٣٢٤، بالأحاديث منقولة في هذا الشأن.

(٢) الكافي ج١/ ٢٩٧، معالم المدرستين ج٣ ص٢٢٦.

١١٧