فقد ورد عنه «عليه» أنّه قال: مبلغ علمنا على ثلاثة وجوه: ماضي وغابر وحادث، فأمّا الماضي فمفسّر، وأمّا الغابر فمزبور، وأمّا الحادث فقذف في القلوب، ونقر في الأسماع، وهو أفضل علمنا ولا نبي بعدنا(١).
فالماضي المفسّر ما تعلّموه مشاهدة عن رسول الله «صلى»، وكل إمام تعلّم من أبيه «عليه». والغابر أي ما تعلّق بالأمور الآتية المحتومة فمزبور أي مكتوب في الجامعة ومصحف فاطمة «عليها» وغيرها.
وأمّا الحادث وهو ما يتجدد من العلوم، فقذف في القلوب، به توسط ملك، أو نقر في الأسماع بواسطة ملك، وهم أشرف علماء، لأنه مختص بهم دون غيرهم، أمّا الكتب فقد علم عليه بعض الأصحاب كسلمان وأبي ذر ...(٢).
٢ ـ الوحي الإلهي
الإمداد الإلهي مستمر ومتدفق في كل حين، من المعين.
وكيف ينقطع المدد ولاه في أرضه، وعليهم المعوّل منذ الخلق الأول، فهم حجج الله على البراءا، فإذا انقطع المدد حلّت البلايا، وعمّت الرزايا.
وإذا أمرنا بالرجوع إليهم في كل صغيرة وكبيرة، وجور وجريرة، فكيف يزوي إلاّ علومهم علومهم، وقد أمرهم برؤى(٣) «عليه».
(١) الكافي ج١ ص ٢٦٤.
(٢) مرّ المصدر ج١/١٣٢.
(٣) ... راو: أصلي، والمحل ضمّة عقلاً جديداً.
١١٨
‹