ورسولي»(١) مع أنّهم ليسوا بأنبياء، فالوحي «لأهل البيت «عليهم» إنّما قذف في القلوب ـ الهام من الله تعالى ـ أو نقر في الأسماع، بسمعون الملك ولا يرونه.
وهذا في رواية صحيحة أنّ الزهراء «عليها» كانت محدّثة.
وهذا الإيحاء، ممّا يقرّ العلم الحادث أيضاً، فهناك ملكوت قد مؤذاما أن المعارف والمعلومات كامنة في الصدور البطانئة للناس جميعاً، ولكن هناك حجاباً يحول دون الوصول إليه، أمّا المفاوزة فإنّهم قادرون على النفاذ إلى الباطن واستنباط المعارف المذخورة فيه، وقد قال الفيلسوف «حري برسوخ» فكما أنّ المذرة موجودة فهنا جميعنا، فكذلك العلم كامنة فينا، الجسم، وسموا هذه النظرية بإندفاع الحياة والباطنة فلكهم(٢).
ومن الطبيعي أنّ في عام الأمور، أنّ نكشف انّ الحقائق العلمية، ليكون عالم بصيرة من أمره في كل مجالاته ومواقفه، وقد صرّح أهل البيت «عليهم» في روايات عدة من بهم الصحيحة أنّهم يزدادون علماً وإنّا لنزداد ما عندهم.
في صحيحة زرارة قال: سمعت أبا جعفر «عليه» يقول «لولا أنّا نزداد لأنفدنا، قلت: قلت: تزدادون شيئاً لم يعلمه رسول الله «صلى» ؟ قال: أما إنّه إذا كان ذلك عرض على رسول الله «صلى» ثم على الأئمة ثم انتهى الأمر إلينا»(٣) فتؤكد هذه الرواية المصادرة العديدة، التي طرحت على بساط البحث، ممّا أثرى نظرية الإيحاء إليهم «عليهم».
(١) المائدة/١١١.
(٢) الإمام الصادق في علم الغرب ٢١٣.
(٣) الكافي ج١/ ٢٥٥.
١٢٠
‹