العلم، وأن قوله كقول رسول الله «صلى».
فهذه الفكرة لم تكن قد تبلورت في ذهن من الأذهان، ولو نمست العلم إلى نفسه فيشترها، فهذة العديد من ذوي العقول المتحجرة أو البعيدة كل البعد عن المفاهيم الإمامية الشيعية، ستوارئز عن الإمام الباقر «عليه» أو سقطه له بالمرصاد.
فهذه أحرام أنّ الإمام «عليه» لم يكن يفصد بث علوم وتثقيف شيعته بحسب، إذ أنّ باستناد دوماً إلى نفسه، بصبحى نطاق مدرسة من أولئك الذين برزوا أن مصدر التشريع قد انتهى يوقاد، وانّما بدأهم بإسناد لذلك لأمد ثم بدأت بالوحي أو العلم اللدني بعده «عليه» يخلاف أصحاب المذهب الشيعي الذين يعتقدون بأنّ أهل البيت «عليه» يتلقون العلوم الإلهية من طريق الملك سماعاً أو شفاهاً، فهم بستناد متواصلة من الرسول «صلى» ورثوا منه الكتب يحفرهم ويزداد علومهم كما مرّ ذكره.
إضافة إلى أنّه نسبه «عليه» حديث لم يسنده إلى أبائه، وكأنّه هذا كان موضع تعجّب، فقال: «إذا حدّثت بالحديث فلم أسنده فسندي فيه أبي زين العابدين عن أبيه الحسين الشهيد عن أبيه علي بن أبي طالب عن رسول الله «صلى» عن جبرائيل عن الله عزّ وجلّ»(١).
وبحسب الظاهر من سيرة الإمام «عليه» من روايات الجملة من رسول الله «صلى» لا أنّ نفسه، وله عندما لم يسنده سال الراوي عن علّة ذلك، أنّ هذا السؤال كان في سيرة الإمام بعدما طرأ قول أبائه أحاديث أهل البيت «عليه» وأنشأ نفوراً قلوباً مفارة بإمامتهم وإمامته، فيعد بناء هذه
(١) أعلام الورق ص ٢٧٠.
١٢٩
‹