الكتلة الشيعية الواعية، وضّح الإمام «عليه» عدم الحاجة إلى الإسناد الى رسول الله «صلى» بعد كونه أحد مصادر ومدارك الشريعة المقدسة، إذ هو التقل الثاني والمدارك الآخر بعد كتاب الله عزّ وجلّ.
وقد رفّز الإمام الباقر في مدرسته العلمية على نشر علوم آبائه «عليه» وضاحة الحديث، فكان ذا عناية فائقة بالحديث والفقه والإعلام إلى «صلى» وإن كان لا يخلو علم من العلوم إلاّ وكان فيه السبّاق، ولكن ولّى الأموية لجانب الحديث، وأكثر، تكون الفقه هو أساس الشريعة الإسلامية، فلا بد من أرساء مذهب أهل البيت «عليه» لتشسعه(١). «المذاهب المختلفة والمتفرّقة في هذا، وعدم خبتهم بصفها في قالب إسلامي.
وقد روى جابر بن يزيد الجعفي عن الباقر «عليه»: سبعين ألف حديث، فقد قال: حدّثني أبو جعفر «عليه» بسبعين ألف، لم أحدّثها أحداً قط ولا أحدّث بها أحداً أبداً ... قال جابر: قلت لأبي جعفر «عليه» يثقل صدري فلذلك، أنّ هو حدّثني وقد أعظماً به سرّك الذي لا أحدّث به أحداً، فربما جاش لي صدري، حتى يأخذني منه شبه الجنون. قال: يا جابر إذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان، فاحفر حفيرة ودلّ رأسك فيها، ثم قل: حدّثني محمد بن علي بكذا وكذا(٢).
(١) أنّ المذاهب الأربعة قد أنّ هؤلاء من الموالين، فكانوا من الموالين لهم، أشار بكون من العطف، وغير الزراء فقد أنّ ... ومن مالك ... فقهائها كان الإمام الصادق «عليه» وغير ذلك من الموالين، فقد كان أبو حنيفة الذي يتمحور حول الفقهاء كثيراً، حتى أنّه يتلمذ على يدي ... ومن مالك أنّ الإمام عقده وعقده، وكان مالك يثني ربيعة الرأي، الذي تتلمذ على يد الإمام السجاد، وقد قال «عليه» ما رأيت أفقه من ربيعة الرأي، أمّا الشافعي فقد أخذ عن مالك، وأحمد بن حنبل عن مالك ج٢/ ٢٢٤ مع زاوية البحار الأنوار.
(٢) معجم رجال الحديث ج٤/ ٢٢.
١٣٠
‹