وفي بعض الروايات قال جابر «عليه» الرويت حسين ألف حديث ما سمعه أحد منّي»(١).
ولا تنافي بين الحديثين إذ لعلّ حديثه الخمسين كان قبل أنّ يتعلم الباقي.
أمّا سرّ عدم إيضاحه هذه الأحاديث، فتوضحه رواية أُخرى، أنّ الباقر «عليه» دفع إليه كتاباً وقال له: «إنّ هذه حدثت به حين تهلكة بنو أمية، فعليك بمتى ولعمة أبائي، وإن أنت كتمت منه شيئاً بعد هلاك بني أمية، فعليك لعنتي ولعنة آبائي ... »(٢).
ومن الواضح أنّ لكل آل آباء، ولكل حادث حديث، وقد أمرّ أهل البيت على عدم سبق الأمور، ولم متناه بالأسرار، لما وقت الأشرار.
وروى آبان بن تغلب الأحاديث الكثيرة عنه «عليه» حتى قال له الباقر «عليه»: «اجلس في مسجد المدينة وافت في الناس فإني أحب أنّ يرى في شيعتي مثلك»(٣).
أمّا منهج الإمام الصادق «عليه» قد يقارب من ثلاثين ألف حديث.
فالإمام الباقر «عليه» حرص في مدرسته على التعلم والتعليم، بل أنّ الجلوس في المسجد الذي هو المحور الأساس في المدينة، وافتاء الناس على مذهب أهل البيت «عليه»، فهي من جابر من بث الأحاديث أحياناً، والحث على بثها وإذاعتها أمّا أنّه يتبيّن ويوضح معالم أهل البيت، والخطة عن أهل البيت تقتضي الإسرار تارة والإعلان تارة أُخرى.
(١) المصدر السابق.
(٢) المصدر السابق.
(٣) معجم رجال الحديث ج١/١٤٧.
١٣١
‹