امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٢٧ من ٤٢٧

فجامعة الإمام الباقر «عليه» التي حوت جميع العلوم فاطمة وفاطمة، وخرّجت القطامل العظام، في جميع العلوم، ومهّدت لجامعة الإمام الصادق «عليه» للبروز بحلة جديدة صناعها أيد طالما لغرت بثل الحديد، فخاطوا بخروط حريرية زبدة المثاقفين، ونثلوا برزغ العلم حتى يصبح شفاء المتقين، فكانت نهاية الكبير منهم السباط والسيف والقتل والتشريد.

ولم تقصر مدرسة الإمام الباقر «عليه» على إثرواقها في المدينة، بل انتشت لتشمل العراق وخراسان و ... فمن الأرض الكلبي(١) «أنّ تهاشم مشيراً إلى الباقر «عليه» في هذا الذي إخترقت أهل العراق يسأل عنه(٢) قال: هذا نبي الكوفة وزعم أنّ ابن رسول الله ودلّ العلم ومفسّر القرآن، فإسأله مسألة لا يعرفها(٣).

فمح استهزائه و إزدرائه له بالإمام «عليه» يزعم أنّه ابن رسول، يعرف الإسلام في قرارة نفسه أنّه أعلم على الله، وإذا بستجبل على أحد أن يسأله مسألة ليس عنده لها جواب ...

فلجأ الإمام «عليه» إلى مثل حاجباً، انتاب علم الناس من كل صوت وحدب يسألونه عن معضلاتهم.

فمن نجران أبو قالت: «رأيت يمكة بن الباب والحجج على محمد من الأرض ... انتاب عليه الناس يستلونه عن المعضلات ويستفتونه أبواب المشكلات، فلم يرع حتى أتاهم في كف أنّه مسألة لم يرع فيه، رد ساعة، ومتى يتلتدي بصوت معز، إلاّ أنّ هذا النور الأبلج ... وأخرون يقولون من هذا؟ فقيل: محمد بن علي الباقر على العلم والناطق عن الفهم، الإمام

(١) الأرش الكلبي كان عالماً وسبير.

(٢) الأئمة الإثنا عشر كاملة كرّ ص١٥٧.

١٣٣