امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٢٨ من ٤٢٧

محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب «عليه» (١).

فالأمّة الإسلامية قاطبة كانت تنظر إلى الإمام الباقر «عليه» نظرة نظرة إكبار وتقدير واحترام وتبجيل، لا لأنّه ابن رسول الله «صلى» فحسب، بل لأنّه نور بجبري التاريخ كله، ومنزلة الساعة الإسلامية التي عمّ بها الهرج والمرج، إلى ساعات ثقتن فيها المعارف والعلوم، إنّه إسلام محمدي أصيل، لا إنّ إسلام أبي سفيان العميل(٢).

مدرسة الإمام الصادق «عليه»

مهما حاول البشر التحدّث عن عبقرية الإمام الصادق «عليه» فإنّها لا تفي بالغرض المطلوب، وأن كنت لا أعاني فيه، فهو يركز نمثّر عبقرية، وكتاب أبي «عليه» بما ملاه له في هذا، إنّما بمكني أنّ ... من قلوب لا تعرف الإحساد.

إنّ رزغ أخرج شعاثاً أنّوار، فاستولى على سوله وحبس الزراع لينقط به الكتاب، ولام الإمام الصادق «عليه» هو الجناح القوي، وقد آثره أصحاب أبي «عليه» بما يقدّ له في هذه الجبارة، من قلوب لا تعرف الإحساد ولا تضمعهم مهما طرأ من ولاءات، فكانت النتيجة أنّ رفع العالم خاشعاً، وطأطأ رأسه متواضعاً، أمام استطاع أنّ يثقم العالم أجمع من تلك العلماء، فلم يبق له شب وبصيرة من المسلمين وغيرهم إلاّ عيل من تلك الثمار.

وهذا لم يختص بالصادقين «عليهما السلام» فجميع الأئمة الأثنى عشر «عليهم» نهجهم وخطّهم واحد ومهمتهم من مصدر واحد، إنّ كل الصادقين

(١) الأئمة الإثنا عشر كاملة كرّ ص١٥٧.

(٢) من المعروف تاريخياً أنّ أبا سفيان امتنع عن الإسلام، فلما أسلم وفاء وعداً له، فأقل من أسلم في عهد رسول الله، وقد بعتر الصادق في علم الغرب الذي العميل لأنّه ... فإسلامه ... ولكن سواء في الأمر وعفّ من ذكر اسمه، إنّ الشقاق راح بنوعهم ... فيما يخص هؤلاء العمر مع رسول الله.

١٣٤