امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٢٩ من ٤٢٧

ـ الباقر والصادق ـ أُبحت لهما حرية العطاء الزاخر، نتيجة الظروف التي أحيطت بهما.

يقول السيد أمير علي: «إنّ أوّل جامعة إسلامية تأسست في مدرسة الإمام الصادق «عليه»(١).

وقال ابن حجر في موضعه: «ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وانتشر صيته في جميع البلدان، وروى عنه الأئمة الأكابر كمالك بن سعيد، وابن جريج، ومالك، والسفيانين، وأبي حنيفة، وشعبة، وأيوب السختياني»(٢).

وقال بعض علماء الغرب: «يصح لنا القول بأن الصادق «عليه» إن لم يكن هو الرائد المجد في جميع العلوم، فهو دون أدنى شك في طليعة أولئك المجدّدين»(٣).

فالإمام «عليه» كان المعلّم لجميع العلوم في عرف واحد، وكان في زمانه حلقات تدريس واسعة في مسجد المدينة، وكان أبو من الكوفة برغ عطاءً، (وجمع علماً)، وقد تخرّج من جامعة «عليه» ما لا يقل من أربعة آلاف عالم في شتى العلوم، فقد علماً من موسوعة العلمية أنّه قدر طاقته.

فقال أحمد بن عقدة إنّه أحصى للحديث عنه أربعة آلاف يثقت أربعة آلاف وجمعها في كتاب أسماء مستقل، وقد أوّل الحسن بن علي الوشّا (من أصحاب الإمام الرضا «عليه») تسعمائة شيخ في مسجد الكوفة كلهم يقول: حدّثني جعفر بن محمد.

(١) مبدأ الثقافة الإسلامية أحمد ١٢ ص ١١٨.

(٢) ص ٢٢.

(٣) الإمام الصادق في علم علماء الغرب ص ١٧٧.

(٤) الإمام الصادق المنظر ج١/١٢٧.

١٣٥