وقال الشعبي «قعدت مع ابن عمر سنتين أو سنة ونصفاً فما سمعت يحدّث عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً»(١).
وقال السائب بن يزيد: صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدّث بحديث واحد(٢).
وبقي تحريم الكتابة سارية المفعول إلى عهد عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي إذ رفع المنع وكتب إلى سائر الأمصار، أنّه أنظروا حديث رسول الله ﷺ فاكتبوه، فإنّي خفت دروس العلم وذهاب أهله(٣) وروى مالك أنّ الزّهري قال أوّل من دوّن الأحاديث الرسولية وأمر عمر بن عبد العزيز(٢) ولكنّه منه فتح حكم منع المدوّن، حتى سنتين بعد عبد المنذور، ولم يدّي بل وفقاً للحكم رجح الميزان، ولكن لم يجعفر الصادق، سمع كتب رشدة وفلك ١٠٢ بل سمعت الإمام الصادق ﷺ، أملق هذه الكلام الكثيرة، البدوية إلى الميدان السامي، وفتح أبواب نظام لمدوّن الكتاب... «فإنّ ما هي العبارات الحقيقي، ولمعها الميدان السامي وعلم العلم؟»(٣) فإذا التبديع يبسم العلم والأدب(٤)؟
ليس البديع الذي قد مات والأبد إذ البديع له من شأنه أبدا
فإذا البحث المستديم لمن الكتابة بالتدوين، فقد كتب أصحابه من حديث الإمام الصادق ﷺ بأربعمائة كتاب، عرفت عند الإمامية بالأصول الأربعمائة، وروى أنّ هذه الأربعمائة كتاب الأربعمائة كتاب مؤلّف، المجالس السبع ج/٢ ص/٤٨٥.
(١) الذهبي ج/١، ص/٢٩٤ نص النصاب من تاريخ ابن أثير ج/١٠١.
(٢) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج/١، ص/١٠٢.
(٣) الإمام الصادق في علم الحديث، تحت العنوان ص/٢٥٣.
١٥٠
‹