امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٥ من ٤٢٧

وحزناً عتيقاً وهو غاية فخركم بمولد بنت القاسم بن محمد

وكانت سلام الله عليها، من الرواة عن الإمام الصادق عليه السلام(١).

وقال الإمام الصادق عليه السلام «ولدني أبو بكر مرتين»(٢).

وذلك لأن أمها أسماء بنت عبد الرحمٰن بن أبي بكر.

ولادة الإمام عليه السلام

بزغ نور الإمام عليه السلام وأطلّ فجر جديد على الأمّة، يبشر بأرجوزة التاريخ، على مدىٰ التاريخ.

وكان الإمامان ـ زين العابدين والإمام الباقر عليهما السلام ـ ينتظران ولادته بشغف ولهف، لأنهما يعلمان بأنه وريث الإمامة.

نظر إليه الإمام الباقر عليه السلام وأمعن النظر فإذا به يشبهه، نسخة الوالد تمثلت في المولود، فكان نوراً على نور(٣).

(١) أعيان الشيعة ج١ ـ ص ٦٥٩ ـ الكافي ج١/٤٧٢ اعلام النساء المؤمنات ١٧٧.

(٢) معجم رجال الحديث ج٢٣/١٧٩. تنقيح المقال ج٢ ص ٧٣ مع المصادر رقم (١).

(٣) ورد في رواية حسنة ـ إن لم تكن صحيحة ـ أنّ الإمام الباقر عليه السلام قال: من سعادة الرجل أن يكون له الولد، يعرف فيه شبه خَلقه وخُلقه وشمائله، وإني لأعرف من ابني هذا شبه خلقي وخلقي وشمائلي؛ يعني أبا عبد الله عليه السلام الكافي ج١/٣٠٦ أما ما ذكر في كتاب الإمام جعفر الصادق في نظر علماء الغرب، من أنّ الإمام الصادق عليه السلام كان له عينان زرقاوين، وانّ الإمام زين العابدين عليه السلام قال: نعيناه إذن تشبهان عيني والدتي ـ أي شهزنان بنت يزدجرد ـ وفي رواية أخرىٰ خالته وتابع الكاتب قائلاً: لما ولد الصادق لم يكن أبوه موجوداً في الدار فزفت القابلة البشرىٰ إلى جده، ولم تجرؤ على أن تخبره بأن الطفل ضعيف جداً، بحيث ظنت ألاَّ أمل منه في الحياة، ولكن هذا لا يحول دون طلب الجائزة أو العطية لأن المولود ذكر. ولمّا رأت أمه فرط ضعفه أبت أن تعطيه لمرضعة ترضعه بل تولّت رضاعه بنفسها. ص ٦١ وما بعد.

وكل الذي ذكره لا أساس له من الصحة، وقد تفرّد يوحّنا مندل في نقله، ولم يذكر ذلك في أي مصدر من مصادر الخاصّة أو العامّة، فلمّ التأكيد على وراثته من جدته الفارسية، ـ مع اجلالنا لها، ـ ولا يشبه أبيه، مع الرواية المؤكدة على شبابهة خلقاً وخلقاً وشمائلاً لأبيه عليه السلام أما عدم وجود الإمام الباقر عليه السلام =