وأما إمام الحنابلة أحمد بن حنبل فقد كان من تلامذة الشافعي(١) ولد
سنة ١٦٤ هـ توفى ٢٤١ هـ.
هذا فيما أئمة المذاهب المتفرقة ممّا لا حاجة لذكرها.
وبعد أن علمنا رجوع أئمة المذاهب الأربعة إلى مدرسة الإمام الصادق
ورجوعه ﷺ إلى مدرسة آبائه ﷺ إلى رسول الله ﷺ، فلم التعصّب
الأعمى والاستياء من الجدول بدل قبوله؟!!
هذا إلى أن شيخ الأزهر شلتوت، أفتى بجواز الرجوع وتقليد مذهب
الإمامية الاثنية عشرية والسير على طريقهم دونما حرج أو إشكال، فلا أحد
أن المراجع والمذاهب الإسلامية التي يطلب القناة الأمة بالرجوع إليها.
قال ﷺ: «إنّ مذهب الصادق المعروف بمذهب الشيعة الإمامية
الاثنا عشرية، مذهب يجوز التعبّد به شرعاً، كسائر مذاهب أهل السنّة،
فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلّصوا من العصبية بغير الحق
لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب،
ولا بمذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله، يجوز لمن ليس
أهلاً النظر والاجتهاد أن يقلّدوهم والعمل بما يقررونه في فقههم، ولا فرق
في ذلك بين العبادات والمعاملات»(٢).
نعم فجمهور الفقهاء يتحرّون الرواية من الرواة الثقات الذين رووا
مباشرة عن ذلك الإمام ﷺ بالصحابة إلى الذين سمعوا بأسمائهم كالأبائين،
فعلى أن هذا الجميع يدور حول قطب الرحى الإمام جعفر بن محمد الصادق ﷺ
شريعة السماء من أدنى من أقرب السماء موثوق.
(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١٣ ـ الموطأ لمالك أنس ج١ ص٤.
(٢) أسبوع جعفر الصادق ٢٩ إعداد المركز الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بدمشق.
١٥٧
‹