امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٥١ من ٤٢٧

وتفخرس أنّ الإمام الصادق ﷺ والباقر عليهم السلام على أنّ تقدير هم

من إخوانهم وذووهم بعضهم أن الأئمة يثقفون ﷺ يخبرون عن أنفسهم ـ في

الرسول ﷺ، فنقول إلى علماء السنّة كثيراً ما يعتمدون على الرأي في

القياس أو الاستحسان أن الصحابة المرسلة(١)، ويحترمونها إحدى المدارك

مع فقدان الدليل، فنفترض أنّ أئمة أهل البيت ﷺ ـ على حد زعم ـ قد

أخذوا بآرائهم فما المشكلة في ذلك، أم دائماً يحتجّون عليهم؟!!

تربيته اختصاصيين في علوم مختلفة

بما أنّ العلم أكثر من أن يحاط به، فقد قال الإمام ﷺ: «إعلموا

من كل علم أحسن، فإنّ النحل يأكل من كل زهر أزينه، فيولد منه جوهرين

نفيسان: أحدهما فيه شفاء للناس، والآخر ييهديم به»(٢)، فمن هنا حث أهل

البيت ﷺ على إفتاء العلم النافع، لأنّ به يدرك ناهية ﷺ.

وكان العلامة القدامى يتعلمون جميع علوم عصرهم، وكانت الفلسفة

تشمل جميع العلوم الحقيقية كالنزاهين والكيمياء والرياضيات والطب والهيئة

(١) قال العلماء معنى أنّ المرسلة هي ما اجتمع الناس على عمل حقّة ولكن لم تكتب فيها من الصحابة بدلاً ولا بفعله ولا تقريره من غير دليل، وقد يأتي أنّ مالكاً قد عمل بها وانفرد، أمّا الإمام الشافعي فلم يعمل بها لكونها لم تثبت عنده شريعة، فإذا قال أحمد بن حنبل عمل بها على رأي إذا لم يكن في الباب نص.

(٢) في إصلاح الحكمة ج١ ص٢٨٤.

١٥٨