والإلهيات، وتبقى الحياة المتعلق عليها كالنحو والصرف خارج إطار
الفلسفة.
وبما أنّ العلوم تتشعّب وتتطورت، ولم يعد بالإمكان الإحاطة بجميع
تلك العلوم، وحتى لو أحاط فبصرف من أيّ جدول مايل رفد، ولا يروي
عطشه.
فلذا قسمت العلوم إلى أصناف جديدة.
وقد أنّ الإمام الصادق ﷺ نظر إلى مجموعة من تلامذة علماً معيّن يختص به
أبعد حدودهم، فحاول إعطاء كل مجموعة من تلامذته علماً معيّناً يختص به
عن سواه من الأصناف، وقد ينهى بعض أصحابه عن الخوض في علم
معيّن، إذا شعر أنه لن يطلع في نباهته ﷺ.
فالمحافظة الذي رسمه الإمام ﷺ كان يشمل الوضع الحالي
المتدهور، الذي جابت في المنتدية والملاحدة في الميدان، فلابد الموقف
المتزن، فعلى الإمام ﷺ فرضاً يحظون المجاهج التي توقف وتنشئت
بمقادمة الزريعة، وذلك يرفع العلم زهراً، حين انطلاق صدورها قبل
ورودها، فقدمت سواهم أشار إلى تلك القلوب، فمنهم من حررته، ومنهم
أخذت بيده إلى طريق الهداية.
ويشمل الإحاطة للمستقبل بنهاية الأشخاص الذي تخزن العلم في
صدورها (كجوار الجمعي الذي خلط ما لا يقل من حسن، حديثاً) فربما
يأتي يوم يعرف فيه من الخزينة العلمية المخزونة، إذا استحت الفرصة، إذ لا يمن هذي
في التدوينات أن تصدر أن تتلف، منه على ذلك أحياناً احتياطاً للمعلم من
الأندراس.
١٥٩
‹