إضافة إلى تحجير العلوم ووقفها على كبار رجال الدين، فلقد حظرت الكنيسة صدار رجال الدين دخول المكتبة الفاتيكانية، وكان قاد الكنيسة وأساقفها يرفضون الجلوس جنباً إلى جنب مع صفار القساوسة في تلقة المكتبة(١).
هذا في زمن عصر النهضة العلمية في البلاد الإسلامية، إذ كانت العلوم تتلقى وتدرس وتدوّن على قدم وساق.
فلقد أنكد الإمام الصادق عليه السلام نظرية أرسطو القائلة: إن الأرض ثابتة ولا تتحرك، بل إن الشمس والنجوم تدور من حولها بدئة بل ييطمض على معدة بخصة قرون لنكرة نظريته، وقد نبيت الكنيسة هذا القول، واعتقدت أن الأرض هي قاعدة العالم ومركزها الثابت، وأنه لولا ذلك لما تظهر يهلكا أن الشمس والمذاهب وغيرها هذه النظرية طبردة ضرورية لكل مسيحي(٢).
ولو أنا أخذ الذي بدوه الإمام الصادق عليه السلام بقوله: بدوران الأرض حول نفسها وحول الشمس(٣)، نجد أرسطو وبطليموس، بأنه مما لا أكثر باحث في أوربا، الأصابح على أنكد التكفير والطرد من المجتمع الذي عاش في المجتمع الأوروبي.
أما في المجتمع الإسلامي فقبل الإمام الصادق عليه السلام بُهلّو من الزمن، كان جزاء من يبروز من رسول الله عليه السلام من هذا الحديث في القلوب والمس، وثم لغوي الصحابة من ذلك، وقد حبس عمر ذلك حتى استشهدوا في الحبس. ابن مسعود، وأبا الدراء، وأبا مسعود الأنصاري(٤).
(١) النثر الإمام ص ٢٢٧.
(٢) المرجع نفسه في نظر علماء الغرب.
(٣) الإمام الصادق في نظر علماء الغرب ص ٢٢٧.
(٤) ثروة الفلسفة في بحث ندوي الحديث، الطر النشر المعالأة ج٢/٧ ص ٢٩٧.
١٧٢
‹