امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٦٧ من ٤٢٧

ولكن الإمام عليه السلام أنزق عليهم ورحمهم، لأهم تاهوا في الطريق، فراء يخاطبهم بقوله: «يا أخا مصر، يا أخا الشام، يا ...».

وعندما يطلب منه المناظرة، يمض أوقاتاً طويلة مع بعضهم يحادثهم بنفسه أو يراسطه أصحابه، ثم يفكهم ويرشدهم إلى ذم سعيد. فمن كان من فطون ومن جنة فيخلجهم(١). أما الإمام، من علي العناد والكفر والإلحاد، فإنه يرى أنه ذلك المحادثة، وهذا كما حصل مع منه الكريم بن أبي العوجاء، فإنه بعد مناظرة طويلة، على ذلك سار، فأله ذلك الإمام عليه السلام بما شكك في أمره، فمن أنه أرضمه له لتك؟ فأبلس ابن أبي العوجاء من أمره علي قبره.

وفي العام المقبل قبيل للإمام: إن أبي أبي العوجاء قد أسلم؟ فقال عليه السلام: هو أعمى من ذلك لا يسلم، ومأراه التحدث إلى الإمام لأني عليه السلام، وتقص رداء من بنه قائلاً: لا حلّ في الحج(٢).

التصدي للإنحرافات

اخترقت البنية الفكرية الإسلامية بتسرب الأفكار والأديب الدخيلة، من قبل الثقافة اليونانية، ومن الإسرائيليات، وقد دعمت الحكومات الجائرة تلك الأفكار، وروّجت لها بل أوت وحضنت العلماء الذين كانوا أي تساموا فأنامهم وضاعوا بينهم بأرضي الأصاع، فإقالوا على المعالم الإسلامية، وما عقام في تلسطها أو مفكر اليوهية(٣) الذين تدمرها رمم

(١) الكوفت/٤٩.

(٢) المرجع نفسه (١٩٨٠).

(٣) كنس برأي القلوب يدعوا إلى القفل، في معاوية والمسيين، وكان كاتب بعض مرام النصارى لأنكر منهج، ولا أراها أحاول دعوها مع تسربها، فقال: كيف لا تجدوا، وحسن اللزوهية في القلوب، وقد يدعوها أعداؤها، فقال: ون أعداؤها، فقاله: ون قلوبكم، إلخ. انظر: الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج٤/٢ ص ١١٢.

١٧٥