امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ١٧٨ من ٤٢٧

فقال لهم: «ما هذا أتيتم، وكذلك أحاديث رسول الله عليه السلام.

أما ما ذكرتم من إخبار الله إيّانا في هذه عن القوم الذين أخبر عنهم بحسن فعالهم، فقد كان مباحاً جائزاً ولم يكونوا نهوا عنه، وثوابهم منه على الله ...

ثم قال عليه السلام: «اللذين إنّا انتهوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً» أفلا ترون أنّ الله تبارك وتعالى قال: «ما أراكم تدعون إليه والتحريص في غير أيّ من كتاب الله يقول: «إنّه لا يحب المسرفين»؟ فنهاهم عن الإسراف ونهاهم عن التقتير، لكن أمر بين أمرين إلى أن قال: ثم علم تيه كيف ينفق، وذلك أنّه كان عنده أوقية من ذهب فكره أن يبيت عنده فتصدق بها، وأصبح ليس عنده شيء، وجاءه من يسأل، فلم يكن عنده ما يعطيه، فلامه السائل، واغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه، وكانوا رحماء، وقد ما النبط أعطيت فتعدّ مقرّاً محسوراً» يقول الله عليه السلام، فالله نهى أن يحرروهم فلذا أعطيت قبضت من تيدهم وعند هؤلاء أن من غير ذلك من المال ...

ثم قال: ... أخبروني لو كان الناس كلهم كما تريدون زهاداً لا حاجة لهم في متاع غيرهم، فعلى من كان يتصدق بكفارات الأيمان والنذور والصدقات من غيرها بل أفئذة الزكاة ... فبئس ما ذهبتم إليه، وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله وسنة بيه، وأحاديثه التي يصدّقها الكتاب المنزول أو دحم إنّاها بحلهامكم، وما تعرفون من ناسخ القرآن من المنسوخ بالناسخ من المحكم والمتشابه والأمر والنهي ...

وأخبروني أين أنتم أم سليمان بن داود عليه السلام، حيث سأل الله من الملك ما لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه الله ذلك، وكان يقول الحق ويعمل به ...

(١) أمالي الشيخ ج٢/٢٦٢.

(٢) الفرقان/٦٧.

(٣) أبي جعفر الأموي، وسئل الأمير، وقد المخالفون شيطان الطائل، كان فقد، فكلّماً، عنا، حافراً، حافر الجواب.

١٨٦