حيّان السّراج
فعن بريد العجلي قال : دخلت على أبي عبد الله ﷺ فقال لي : لو كنت سبقت قليلاً لأدركت حيّان السّراج . قال : وأشار إلى موضع في البيت فقال أبو عبد الله ﷺ : كان مهنا جالساً فذكر محمد بن الحنفية وذكر حياته وجعل يطريه ويقرضه ، فقلت له : يا حيّان أليس تزعم وتزعمون وتروي ويروون لم يكن في بني إسرائيل إلا وهو في هذه الأمة مثله؟ قال : بلىٰ .
قال : فقلت هل رأينا ورأيتم وسمعنا وسمعتم بعالم مات على أعين الناس ، فنكح نساؤه ، وقسمت أمواله وهو حي لا يموت؟
فقام ولم يرد عليّ شيئاً(١) .
فالإمام ﷺ لم يحدث بريداً إلاّ لهدف نشر أكاذيب الكيسانية وتفنيد مزاعمهم ، وضرب قواعدهم ، فإذا لم يتقوض بنيانهم فلا أقل من زعزعته ، فإذا كان إماماً فكيف يجوزُ لنفسه أن تنكح نساؤه وهو حي؟
وفي رواية ثانية أنَّ حيّان دخل على الإمام الصادق ﷺ فحدّث الإمام أصحابه بما جرىٰ بينهما .
فعن عبد الرحمٰن بن الحجاج قال : قال أبو عبد الله ﷺ : أتاني ابن عم لي يسألني أن آذن لحيان السّراج فأذنت له فقال لي : يا أبا عبد الله إني أريد أن أسألك عن شيٰ أنا به عالم إلاّ أني أحب أن أسألك عنه ، أخبرني عن عمك محمد بن علي مات؟
قال : فقلت : أخبرني أبي أنه كان في ضيعة له فأُتيٰ ، فقيل له : أدرك عمك .
(١) معجم رجال الحديث ج٧/ ٣٠٩ ـ تنقيح المقال (الرجمة) .
٢٠٥
‹