وإننا سيراً على خط آل بيت محمد ﷺ ندعوهم للمناظرة في صحة وقوفهم على الإمام الرابع دون ما سواه ، لعلها تنفع تلك المناظرة ، دون أي مكابرة ، تمسكاً بالعروة الوثقىٰ ، والمحجة البيضاء .
٣ ـ الإسماعيلية
وبينما الإمام ﷺ في صراع فكري بين الفرق والمذاهب ، يشذب الواحدة تلو الأخرىٰ ، ويوضح الحقيقة ناصعة من الغبار الذي اعتراها من أيدي المندسين والمنافقين ، سواء كانوا من النافمين أو المندفعين من قِبل الحاكمين ، وإذ بفرقة جديدة تقف في قارعة الطريق تعيق خط الإمامة ومسيرتها .
وقد كان الإمام الصادق ﷺ قد تحسَّب من نشأة فرقة جديدة تسمى «الإسماعيلية» فأرصد لها جميع امكاناته واستعداداته قبل تكتلها واجتماعها كي لا يرفع لها شعار وانيقىٰ فكرة في محور ضيق ، لا تستطيع المهاجمة بل التحرك إذ لن تجد لها أنصاراً ، ولكن التميّة التي قام بها أنصار الإسماعيلية كانت قوية فضلٍ قوم وضلل آخرون ، فاستطاعوا أن يتغلغلوا بين الصفوف مختفين هنا ، وهناك ، حتى ظهر أمرهم علانية ، فحاورهم الإمام ﷺ وناظرهم ، فساس بعضهم إلى جادة الحق ، وبقي آخرون يتخبطون في حيرتهم .
أمّا سبب القول بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق ﷺ فيرجع إلى عدة أمور .
=الملل والنحل ج١/ ١٣٨ ـ والشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة ٧٠ .
نظر ترجمة الحكم بن عتية ـ الكفي ، ومنهم الجارودية وقد قال منهم ﷺ (كذابون مكذبون ، كفار عليهم لمنة الله) ترجمة زياد بن المنذر أبو الجارود .
٢١٠
‹