لتبيين أحكام شريعته .
ثالثاً : روايات العلاج ، من التخيير والترجيح و . . مما هو موكول إلى محله(١) .
٧ ـ الرد على الغلاة
لما أكرم الله جلَّ جلاله صفوة خلقه بالكرامات الباهرة ، وجعل لهم الولاية التكوينية على جميع مخلوقاته ، وفوّض لهم الإحياء والإماتة بإذنه ، كمـا كـان نبي الله عيسىٰ ﷺ يحيي المـوتىٰ بـإذن الله وكمـا كـان سيـد المرسلين ﷺ يتكلم مع الجمادات والحيوانات كما هو معروف في سيرته ، فكذا كان أوصياؤه ﷺ .
ومع هذه الكرامات التي حباهم الله تعالىٰ بها ، لم يشأ ﷺ إظهار جميع فضائلهم وكرامتهم ، لأنَّ عقولهم البشرية كانت فوق عقول الناس ، فالإناء لا يملأ فوق طاقته .
ولكنهم ﷺ يضطرون أحياناً لتقوية قلوب شيعتهم ، أو لدفع بلية أو . . . لإبراز كرامة من كراماتهم ، فهم ﷺ بين حدين إمّا بين إظهارها أو كتمها كي لا يشكك في دينه من يعبد الله على شفا حفرة .
فرأوا ﷺ أنَّ إظهار الكرامات بين الحين والآخر أولىٰ ، لشد قلوب شيعتهم ، وهداية من شاء الهداية ، إذا أبصر ما لا يعمن إلاّ على من ران الله على بصيرته ، أما متزلزل العقيدة فلا حاجة لهم فيه .
وقد حذّر في مقابل ذلك أهل البيت ﷺ مراراً من الغلو ، فقال الإمام الصادق ﷺ عن آباته قال رسول الله ﷺ : لا ترفعوني فوق حقي ، فإنَّ الله
(١) علم الأصول للسيد محمد باقر الصدر .
٢١٧
‹