امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢١ من ٤٢٧

بل لقد توفي ﷺ هذا وكان القرآن في الأمم<sup>(١)</sup> والرقاع، على قول بعضهم، وإنّ يجمع في مصحف واحد، وإنّ ثبت الأثوي، أنّه كان مجموعاً، وإنّما رتب فقط بعد ولادة ﷺ.

ومعنى أنّ ﷺ هذا، فإنّ من بقي رسول الله ﷺ هذه المهمة الصعبة، إنّ من يتلاحى في الدين، ويقدّم في كلفته الكترى في هذه الريح؟!!!

أتأمّل ذلك ﷺ عند ذلك قوله الذي تارك قيكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي؟؟

وكان لولادة الإمام الصادق ﷺ في يوم ولادة الرسول ﷺ كتب نور يشير بشعاع، نور علامة الجهل التي طالما الخسي في وجهها وقاراتها، عمي البصيرة، الذين تمدّ يحاولون إخفاء أنفسهم بالنبل لكن مشاعل الخطء، أو حمل ساعة الفكر وحماة متخيلين بذلك وهناك.

نشأته في ظل جدّه وأبيه

أقام الإمام الصادق ﷺ مع جدّه إثني عشر عاماً، أو خمسة عشر عاماً حسب الإختلاف في تحديد ولادته ﷺ، فأيّ جمعية وقيمة فكرياً، بما إرتواه من دموع جدّيه على آثار الشرك التي يرفعها في الليالي والأيام في بصيرته، تلاميذه أهل البيت لها حكمة.

وكان قد عاش مع أبيه الباقر ﷺ عاماً، وكانت هذه المدّة من أشد الأزمنة تحوّلاً في تاريخ أهل البيت ﷺ.

ومن خلال جدّه وأبيه، ومن التربية والمنهجية التي ينبني أن يتمنهجها في تحديد الخامسة.

ـــــــــ

<sup>(١)</sup> الأمم: الجلود.

٢٢