امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢١٤ من ٤٢٧

إليها(١) وقال ﷺ : لمن الفه المغيرة بن سعيد كان يكذب على أبي، فأذاقه الله حر الحديد، لمن الفه عن قول قلبي فيما بنا له فيها ما لا قوله في أئمتنا، ولمن الفه من أرائنا من العبودية لله الذي خلقنا خلقنا...(٢).

وقويت قوة الكذب على المغيرة، فانز في الكوفة، مع بيان في ستة نفر، واكتنا بسوبهم الرفضاء، وكان المغيرة ساحراً، وكان أبي يقول: لو أردت أن أحيي عاداً وثموداً وقروناً بين ذلك كثيراً لفعلت، وبلغ خالد بن عبد الله القسري خروجهم بظهر الكوفة وهم يطلبون، فخرج سيف، وأكثر شككان في صحة أمره وسمعوه، فقتل وقتل وهو علي منبره العمومني...(٣).

ولكنه بعد ذلك تمكّن سهم وأخاصمي بأمر العاطفة والنقط، فأخرجهم.

وكان رأي المغيرة الوعي للحديث ﷺ، وكان يحرّم ماء الفرات دائم نهر آخر، وكان أبي يقول: إنه عبادة لله ولا يصح إلا نجاسة(٤).

وكان أبو عبد الله المغيرة بن سعيد يقول: كان المغيرة بن سعيد يدبت الكتب على أبي، وياخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المتشددون باصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي، فيدفعونها إلى المغيرة بن سعيد، وكان يدبّ فيها الكفر والزنادقة، ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه، فيأمرهم أن يبثوها في أصحابنا، فكلما وجد في كتب أصحاب أبي من الغلو فذلك دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم(٥).

(١) مجمع رجال الحديث ج١٤/٢٧٥.

(٢) نفس المصدر.

(٣) مجمع رجال الحديث ج١٤/٢٧٦.

(٤) تاريخ ابن الأثير ج٥/٣٩٨ المنال والصال ج٢٠/١٤٨.

(٥) المصمم ، التنقيح (الرجمة).

٢٢٢