امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢١٥ من ٤٢٧

فلم يستطع ادغان التشويه على الإسلام إلا من خلال المنافقين الذين دخلوا في مدرسة الأصحاب، واندسوا بين الأصحاب، مدعين الزهد والحلية وحب العلم واللهفة إليه، يستعرون بعض الجهد لكي تطمئن الحيلة عليهم، إلى أن كشف المرض المزمن أمرهم، ينقلبون نقش العباد والصلحاء، فيرسمون صورة ناصعة لوجوههم، وليسوون نقي التنسك والعبادة، يدعوهم تلك إلى محبة أهل البيت، فاذا الكوفة التي كانت مركز التشيع، سوف يلقون دعاء من بعض المنافقين الذين تطوي عليهم تلك الحيلة.

وفي الكوفة أم يكن أكثر أحبت من المغيرة وأصحابه في الكوفة، فقد دخلوا الإسلام من خلال اليهود، تشويه صورة الإسلام بصورة خاصة، فهم يكونون أهل الزيد والتميمة أجمع.

ولكن يبدو الإمام الصادق ﷺ الخواص بما لم يعهد لما مثل، شُلّ حركتهم، وفرة جموعهم، حتى أصبحوا في حد قال، ولم يبق من تلك الفرق الممائلة إلا الاسم في التاريخ، وخدمت بهرما قصيراً(١).

وفي الغلاة الذين بنشطوا في الدعوة الشيطانية عاد التشيع، فمن المباني هم أن قبض من حركة العلاة الذين تساءلوا بين المسلمين، وضاحبة الشيعة ونشطوا في مهد الإمام الصادق ﷺ، وكان حركتهم تلك حملة بهودية مدبرة. إذا عندما رأى اليهود الحملة الثانية الواسعة، التي كست تعاليم اليهودية والنصرانية، وقد تماهت في جميع الأديان السماوية، حتى هم عن أمل دين، ورأوا أن تماليمهم قد ثبتت بالأساطير والخرافات، شوّا منعة مضادة للإسلام، في قوة السلاح، ولا لمدة، ولكن بإدخال الفكر الغربي والتشويه، والاغتيال في التعاليم الإسلامية.

(١) الملل والنحل والصالة الأرسة ١٢٤/١.

(٢) مجمع رجال الحديث ج٣/٣١٠.

٢٢٣