قال مزارع: لما قدمت الكوفة وصمت منائي وجدت إليه ودعوت الجاريّة، فقلت: قولي لأبي إسماعيل: هذا مزارع، فخرج إلي فقلت له: يقول لك جعفر بن محمد ﷺ : يا كافر، يا فاسق، يا مشرك، أنا برئ منك.
فقال لي: وقد ذكرني سيدي؟ قال: قلت: نعم، ذكرك بهذا الذي قلت لك، قال: فإذاه أخيراً ولفظ بثلاثة، وأقبل يقعها إليّ.
وما هذا الفعل من التشميري ألا للتمويه على الناجح والسطداء، باله يهدي نفسه في محبة سيده جعفر، وإن ذكره له وإن كان بهذا الأسمر، ما هو إلا إرضاء عنه، ولو لم يكن له تلك عظيم عنده، واهتمام خاص تجاهه، لما ولأ ذكر الإمام الباطر.
وكان بشار يقول إن عليّاً حي مرة الرب، وأن محمداً بابه، هو عند الباري المرتفع والشمس والقلل، ألا كانت أن تجدت بزيلاً دعوياً من المباني عن أبي شده مثل علي حيي مرة، وأن محمداً نبيس، فهذه الأصناف ما هي إلا صورة شريحة في الحقيقة لأهم جميعهم شخص على التشميري ﷺ.
وعن عبد الله الصادق ﷺ : إن بشاراً التشميري شيطان ابن شيطان، خرج من البحر، فأخوي أصحابي وشيعتي(٢).
ما هذا بشار من البحر، لأنه جاء بشار يقول بمقالة العباليّة، وسموا الباديّة على أسم طائز في البحر إسم هائل، زعم بعضهم أن بشاراً مسخ على صورة هذا الطير، فيمكن أن الإمام جعفر ﷺ نبهنا بهذا الوصف الذي وصفه به ...
(١) نفس المصدر.
(٢) نفس المصدر.
٢٢٤
‹