فكان هذه المسألة أصبحت من أولويات الاعتقادات في الإسلام، وأنه من مات على غير القول بقدم القرآن، فهو كافر، كما في شهادة الأموية، وذلك لاعتقاده بأن القول بقدم متق القرآن يضامي قول النصارى في المسيح، ويؤدي إلى الفروج بقدم القدماء.
وقد سار المحتسب على نهج أخيه إلى زمن القائم باله(١). وقد سمي العهد من زمن المأمون إلى الواثق عهد محنة القرآن، فضمت الأذان، وأبكت الأهواء، ولم يجبر أحد على التنوي بست شيئاً نحو شخصي، الثائر فيي سبيل عقيدته التي يدافع بمحبتها، وهو ذلك القول بقدم القرآن، ابر الحنابلة أحمد بن حنبل، فقد كان أوقفه مضراً على القول بقدم القرآن وأزليته مع الله جل وجل.
وقد بقي ثمانية عشر شهراً بين أيدي الجلادين بسومونه سوم العذاب، وكان يكفّر من يقول بخلق القرآن، فقال: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ولئن أظفرني الله به لأقتل عليه، حتى قد شاءت لكأنه عند المسلمين، ولا تتنوع جنازة، ولا ينظهر عليه، وقد جاءت امرأة إلى أبي محمد الحنفي فقالت: إنّ زوجي لا يقول بمقالة أبي محمد المؤمنين في القرآن، فُمرّق بينا وبينه.
(١) في القائم باله الذي يلي بعد ذلك في النصارى، ولا أبره يبارية شهادة الأشاعرة، ولا الأحاديث الشريفة، خاص بأنها بقول والمعتمد، ولا ابن أبي وغير من بشار، وفي القرآن، أبي القائم في وضع بهية على بشاء القرآن، وقع شائر، علماً ولا أكثره من أن من عند، خاص وأنه في النصارى من جده ومن سعيد، فأري الأشاعرة بشهادة مساندة الحال، أبر السيوطي ج٤/٤٨٢.
٢٢٩
‹