ولايته أن قبولها هذا لم يكن في عهد المأمون إلى الواثق باله ٢٣٢ ١٩٦ - في كان بعد ذلك أي في عهد المتوكل الباري الذي أرجع القول بقدم القرآن، وناصر أحمد بن حنبل، فاضرات أصاره، وتمات سببه، وضع المتوكل القضاة على طرق عقيدته، فلم يجوز أحد على خلافه يخلاف مذهبه.
ونظير ابن حنبل في كلامه فقال: من زعم أن القرآن كلام الله وقف ولم يقل مخلوق ولا غير مخلوق فهو أخبت من الأول، ومن زعم أن أنفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوقة، والقرآن كلام الله، فهو جهمي، ومن لم يكفّر هؤلاء القوم كلهم فهو مثلهم، وعلّم الله موسى تكليماً، من الله مع أحمد بن حنبل، أخذ من المجبر الذي تتخصص نحوه الأنظار، فبزل التشاجل في مصدار العقيدة، حتى من شكك أهل الحديث، وهم بلتزمون الصمت في كل ما لم يرد فيه نص.
فمع أن ابن حنبل من أهل الحديث، وهم بلتزمون الصمت في كل ما لم يرد فيه نص، إلا أنهم زعموا خالفوا القاعدة في هذه المسألة.
وبشتر من ذلك الأشاعرة، فقال أبو الحسن الأشعري: إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وإن من قال بخلق القرآن فهو كافر(١).
موقف أهل البيت ﷺ في محنة خلق القرآن
إن النظرة الشمولية عند أهل البيت ﷺ لجميع جوانب الحياة، بما فيها السياسية والاجتماعية والروحية و... جعلتهم يراقبون تحركات المجتمع ككل، ويعطون أراءهم في كل صغيرة وكبيرة، حتى في أبسط الأمور
(١) التبيين بين الأشاعرة والمحدثة من ١٤٢ واللهيات ج٢٢٠٤٠ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج٢٠٤١ ٤ هذا من تاريخ بغداد ج٢٠٢/٤، نوضح البلال الميمل ٤٧١ توضح المذاهب الصادق العلماء البخاري حق ٤١.
٢٣٠
‹