امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٢٣ من ٤٢٧

الحبائية كأذاب الطعام والشراب والجلوس والتكلم والمشي و... مما لا يحصى كثرة في أحاديثهم.

وفي محنة شملت جميع الأقطار الإسلامية، وعمت رباحها إلى كل دار من دون المسلمين، حتى ضفت رؤوس التابعين، واختبأ آخرون وراء الجدران، إلى أن هذاك العامة الموجاء، بعد أن دترت ما دترت في طريقها، نزل أبه من المجبر الذي تتخصص نحوه الأنظار، مذهولة ومتسائلة، لم سكت أهل البيت ﷺ في مدار التشاجل وأري التداعل في مصدار العقيدة منها، حتى مع المباني، أصبحهم منهم ١١١١، ولكن بعد الرجوع إلى طبيعة الأحداث والأجواء التي عاشها الحكام في عصر النهضة العلمية، والخوف الذي كان يداهمهم في جميع تحركاتهم، من الفتنة الواقعة المطفة بالخصوص، عجز الحكام يخططون لاذلال العلماء، وعقبوا في يعارض، والله شبهات كلامية فيما بينها، يقترفها لمل مشاكلهم العويصة، وليصرفوا اهتمامهم في قالب ظاهرة أنين، وباطنة هضي، ومحتواه ركاب.

أما الصراع الفكري فيما بينهم، يبتركوا الحكام دون مباشرة، فمن الأديان بمنّ الحكم، مترعين عن النتائج القاتل دون شفقة أو رحمة، مضنفين للفريق الميسر أنفسهم له، فهم اتباع كل ناهق، يميلون مع كل ريح، لم ينستوبوا بنور العلم، ولم يلجوأوا إلى رشد الفقهاء.

ما الفريق المخلوب، فإنه سوف يبتقي، عناما يبق الحكام، أو كثرت أبئاها نحو، أو إنّ نزاع لحوم، وتمس دمه.

فالمسألة لم تعد مسألة علمية بحتة، بل هي مسألة سياسية تمكنكية بين المسلمين، يراد من خلقاتها الوصول إلى الهدف، والغاية التي يسعي إليها الحكام.

٢٣١