امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٢٤ من ٤٢٧

إضافة إلى أن الأئمة ﷺ لو أصحوا عن رأيهم في المسألة، فستفترق كلمة المسلمين، إذ سيجبى لهم رأيه، ويميل آخرون، فالعالم إلى الحكام سيقول بهم، وستعلار العداوة صراعاً بين الأئمة والحكام، وخاصة في أئمة المحنة أيام هارون الرشيد، إذ أنه يرئاي قرأ مخالفاً لقول أهل البيت ﷺ عندما قال بقدم القرآن، مع أن الصحيح الذي عليه أئمتنا ﷺ هو القول بحدوث القرآن وعدمه.

ولو كان هارون حقيقة يتحسر على مسألة كلامية كهذه، ويتني الوصول إلى نتيجة حتمية، أساق صادق أهل البيت عن رأيه، ولأعفنا تأثره التورة برأيه بسيطة، ولكنا نراه يبشل ابنية ويواجها بأحد أئنس لم يفتح منها إلا أن أمرنا بأن الخالق هو الله وما عداه فهو مخلوق.

وأما الذين سوف يبولون إلى أهل البيت ﷺ فيكونون مصرهم التعذيب والسجن والقتل، وهذا ستنكأن أصحاب الأئمة ﷺ ويفقي عليهم، وسيكونون وهانة أبناء الصادقين يخرفون بهم إلى الجهواد، وستحتل تكلمها أهل البيت ﷺ وأنبوها بناءً صماء.

فيكونت أهل البيت ﷺ عن التصريح برأيهم، وجهوا أصارة عنية إلى الحكام، إذ سأموا عن وجوههم أرواب المطامع التي كانوا يسوون إلى الدخول فيها، من خلال القاعدة الجوهرة فرق لسد.

في كل تلك الأمر مما يمس بالدين، فأوردوا عليهم السلام، مثاث الروايات في ذلك، كما ورد في حرمة الغناء والمعازف بالرأي.

وأما من الروايات الواردة عنهم ﷺ في الفقام فهي.

٢٣١