امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٣٣ من ٤٢٧

ولكن أول راجعاً ثانياً يا رسول الله قائلاً: لم أنرك يا رسول الله وقد أكرهوني حتى نلت بنلك، وذكرت الآلهة بخير.

فقال له النبي ﷺ: كيف تجد قلبك يا عمار؟ قال: إنه مطمئن بالإيمان يا رسول الله.

قال: ما عليك فإن عادوا إليك فعد لما يردون فقد أنزل الله فيك {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان}(١).

ولما رأى الإمام الصادق ﷺ الأصحاب في خطر من مداهمة السلطة لهم، وانطلاقهم، وفي هذا دل لحركة التشيع، لمدم القدرة على المجابهة العلنية، للضغوط القاسية المفروضة عليها، أمر كان الخوف يداهم من يعتق الإسلام بداية الرسالة، فأطلق لهم باب التقية، والهدف واحد، أمر عندنا الإمام الصادق ﷺ أصحابه بملازمة التقية، وتمكنهم الأسرار، وعدم جواز إباحة الأفكار.

وقد تواترت الأحاديث المصرحة بجوازل أو وجوب العمل بالتقية، وإليك بعضها.

فمن أبي عبد الله ﷺ: التقية ترس المؤمن، والتقية حرز المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له(٢). وقوله ﷺ: ﷺ يا معشر الشيعة كونوا من النخوة، إنه ليس منا من لم يعمل بالتقية، ويصونها عن مخالفينا من أعدائنا، أمر عبد الله ﷺ مع الخبيء؟ قال: ما هذام التقي: التقية(٣).

حد التقية وليدة عصر الإمام الصادق ﷺ

(١) النحل/١٠٦ في تفسير القرآن ج٤/٢٢٨ ٢٢٩ في الله استمامته الروايات في إظهار عمار الكفر للتقية.

(٢) أصول الكافي ج٢، باب التقية والاضطرار من ٢١٧.

(٣) الإمام الصادق المظفر ج٨١/١.

٢٤٣