شك الناس في الصوم، وهو يأمر من شهر رمضان، فسلمت عليه، فقال يا أبا عبد الله، أصمت اليوم؟ قلت: لا، والصلاة بين يديه، قال: لما يا عبد الله؟ قلت: الصوم معك والفطر معك، فقال الرجل لأبي عبد الله ﷺ: نفطر يوماً من شهر رمضان؟ فقال: أي والله، أفطر يوماً من شهر رمضان أحب إليّ من أن يضرب عنقي(١)، والأحاديث متضافرة في هذا المعنى.
إذ أن مراد التقية حفظ سلامة الإنسان من الأفات، والتقية أمر منه لأنها لحفظ روح الإنسان من الولايات.
وقد أعان الإمام الصادق ﷺ مذاهمة لأصحابه التي يخشون أسرار الإمامة والشيعة، وبملون في موادها التورة والضغوط الحرارية على بهم العلا بأنهم من أصحاب الأئمة ﷺ، ويعرفون أنفسهم وأصحابهم للخطر القادم.
قال شريك المفضل: سمعت أبا عبد الله ﷺ يقول: اخلق في إخوانك والشيعة، يتهورنا ويتهورون أنفسهم، أولئك ليسوا منا، ولا نحن منهم، أطلق لأمري واستر سرى، فيمكنون سرى، منك لله سرهم، يقولون: إمام، وإما لا تكون منا من أعداني، فقال من خمصاي فلست لي بإمام، لي بإمام بناسي، أن لا يكونون اسم في مواهمهم، فإما لا يحصمي وأ يومئذ، يعزه عتاب أمير من أمراء أصحابك المسر ولا في إمامتهم عبيق ﷺ(٢).
وهذا التراجع الذي يلق أوجه في أسلوب اللزم النفية حملة الشغب على أصحابهم الذين يستحملون من النثر قبل أن أشد إنهم في وعدة الطافات، وبسد الحاضرين، فيخضي من الحكام خصاً، وتكون التقية الصالح التي رصد لها أهل البيت ﷺ منعة صالحة يستيقدع للولاء، أي مادة هيت سريعاً بأبدي الموالين، فتقصير منهم منعة المؤمنين.
(١) وسائل الشيعة لباب الصوم باب ٥٧ ج٥.
(٢) وسائل الشيعة باب ٣٤ من أبواب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
(٣) سورة المصدر، (الحياة السياسية للإمام الرضا ١٢٢).
٢٤٦
‹