امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٤١ من ٤٢٧

وقال ابن أبي يعفور: كنت عند أبي عبد الله ﷺ إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: أصلحك الله إنه ربما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدة، فيدعى إلى البناء يبنيه، أو النهر يكريه، أو السناة يصلحها، فما تقول في ذلك؟

فقال ﷺ : ما أحب أني عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاءً، وأنّ لي ما بين لابتيها، لا، ولا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار، حتى يحكم الله بين العباد(١).

فالأمر الذي مازج الحكم، كحياكة ثوب، والمنزلة واحدة هنا أو هناك، وجعل منا أبطالاً يجاهدون ويحاربون و... مما يجعل حياتهم مستقرة، أبي الأمام ﷺ أن يقعوا تهيأنا لهم.

فهؤلاء الأعوان يقول مسئولون في عينهم من نار حتى يحكم الله بين العباد جميعهم، ثم بعد ذلك يضمن مأوى الأعوان نار جهنم، وهذا كما يقول مأوى الحكم النهائي من العقم لاحتجاجهم في النظائر، حتى يجري التهائي بحكم الله النهائي من العقم لاحتجامهم.

ومما يستشكل في الأمر، أنّ القاسمين قد ساووا الأرض في أيامي الحالية، فهل يحرم على هؤلاء أن يبنوا لهم الطعام المحلل؟ وعلى البناء أن يبني لهم فصورحبا؟ أو البساتين أن يسقي لهم زرعهم و...؟

فنقول: إنّ سماء بهجة الخطيب أنّ الإمام كره ذلك، ولم يحرمه إلا أنّ بعد من أعوانهم والمنشورين إليهم، أما في هذه الأيام البساطة فلا بأس وإنّ كان نهم من مجتمعنا ونؤثرهم للخير الخدوم إلى الإمام عليهم.

(١) نفس المصدر.

٢٥١