امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٤٢ من ٤٢٧

وقال ﷺ : « من سوّد اسمه في ديوان ولد فلان حشره الله ﷻ يوم القيامة خنزيراً »(١).

وقوله ﷺ : إنّ ديوان ولد فلان للتلقيء، إذ المقصود منهم بنو العباس،(٢)(٣) أما تخصيصه بأولاد فلان الخنزير يحمي العين على المزلة وأكل التقايات، وأعوان الظلمة يأكلون نفايات الحكام، والأموال الموسخة التي حنت بالحرام، فإذا أتى لهم أن يحرموا إليهم بعض الأموال أخذوها وانتعشوا، كما تزغ نفاع اللحم أن التقايات إلى الخنزير.

ثم مثل كلتيهما وجوب مقاطعتهم قائلاً : « ألولا أنّ نبي أمية يجدوا من يكتب لهم، ويجيي لهم الفيء، ويقاتل عنهم، ويشهد جماعتهم، لما سلبونا حقنا »(٣).

ومما يظهر أنّ الإمام يشير، قال هذه الرواية في حكم بني العباس، ولكنه ذكر بني أمية لوحدة المناط لفنذة.

ومما تندبه لمن يركن إلى الظالمين، أنّ نسأل أساساً آخر أقوى من الأول، وهو وجوب الجهاد ضد أعداء الدين عند أول فرصة ملاحمة، وهو الجهاد بالاحساس.

فالأساس الأول، رسالة دفاعية عن حصون القواعد الإسلامية، وعدم جواز الإنحراف عن مأمن الترسانة، وترك ذلك المخزن المالي مقابل أموال مزخرفة يطعمها، لقاء تشييد عرفي الطواغيت وتحصينها.

(١) نفس المصدر.

(٢) وزيف على ذلك ظلمه في ولد فلان من سوّد اسمه في ديوان ولد ساوي، حشره الله يوم القيامة خنزيراً، يا ولد ساوي مطلوب صريح، إنّ التلقيء ذلك. الكلاب المحملة بالنعرة هذا الأوحامي من ص٤٤.

(٣) نفس المصدر.

٢٥٢