امام جعفر الصادق فی محنه التاریخ
صفحة ٢٤٣ من ٤٢٧

أما الأساس الآخر فهو ترسانة هجومية، فلذا يحتاج إلى عقيدة ثابتة وعزيمة صادقة، وهذا الأساس قد ركز عليه الإمام ﷺ كثيراً، إذ أنّت في الرؤية الأولى، عند الإمام ﷺ بناءً يقف به، أما في الرؤية المحجاهدين يستمون إليه، فإذا هم منهزم، وهم متقابلون سيوفهم، والجمع في الموقف، والملاحقة ترجف بهم، إذ أتاه لهم بترك الجهاد لأسد إذا ولوا وقعوا في معينته، وبخطأ في دينه، إلا أنه أمنّ أنّي بسبائت عليها، ومراتب رضائها(؟)

ففي الحديث ترغيب وترهيب، وهذا من أوزن أسلوب الموعظة والحث على العمل، وقد نزل القرآن الكريم في هذا الأسلوب، وخاصة في بداية الدعوة والصحوة الإسلامية، إلى أن استحرام بالظفر الذي وعد به، ولا يتأنى بناء عند هذه الأخيرة، فيشرب إلى لله بالجهاد، ومن ركن إلى الدنيا فليبحبني إلى الجهاد محافة السنانة.

وقال ﷺ : قال رسول الله ﷺ : « الخير كله في السيف، وتحت ظل السيف، ولا يقيم الناس إلا السيف، والسيوف مقاليد الجنة والنار »(١).

فمفتاح الجنة هو السيف، وهو بيد صاحب نفس فتح باب الجنة، وإنّ فتحه ولج، وإنّ يلج عليه أعداء الدين، ولكن من فتح باب الجنة، فلابتيس إذن هو القاصص من باب الجنة والنار، وها هذا الإمام ﷺ إلى السماء الإذن وعدمه.

وعنه ﷺ : قال رسول الله ﷺ : « إنّ جبرئيل ﷺ أخبرني في ساعة كذا من يوم كذا، قال : يا محمد من أول غزاة (غزوة) في سبيل الله من

(١) وسائل الجهاد باب ١ ح ٢ .

(٢) وسائل الجهاد باب ١ ح ٤ .

٢٥٣